“اليمن”.. ما بين صفقات القاعدة والحوثي وتشكيل المجلس الرئاسي | تقرير

حرب مستعرة..

“اليمن”.. ما بين صفقات القاعدة والحوثي وتشكيل المجلس الرئاسي | تقرير

#نيوز_ماكس1

ببيان مطول، أصدره تنظيم «القاعدة» الإرهابي في اليمن، هاجم كعادته الأطراف السياسية اليمنية والدول الخليجية التي رعت الاتفاق الذي تأسس بموجبه المجلس الرئاسي في البلاد، إذ ادعى أن الاتفاق لم يضف جديدًا للمشهد السياسي اليمني، وإنما هو إعادة إنتاج لنفس النخب السياسية القديمة، متجاهلًا عن عمد الصفقات التي أبرمها مع ميليشيا الحوثي والتي نتجت عن إفراج ما يرقب من 31 إرهابيًّا قاعديًّا، متوعدًا حسب زعمه اليمنيين بحرب طاحنة، زاعمًا أن إعلان الانهزام بتسليم الأمور للحوثي تحت عنوان المصالحة والسلام.

حرب مستعرة

نشرت مؤسسة «الملاحم» الذراع الإعلامية لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، بيانًا بخصوص إنشاء المجلس الرئاسي الجديد في اليمن، والذي من مهامه التفاوض مع الحوثيين لوقف إطلاق نار دائم في كافة أنحاء الجمهورية والجلوس على طاولة المفاوضات للتوصل إلى حل سياسي نهائي وشامل يتضمن مرحلة انتقالية تنقل اليمن من حالة الحرب إلى حالة السلام، حيث أُعلن عنه في ٧ أبريل الجاري بقرار من الرئيس السابق «عبد ربه منصور هادي»، وذلك بعد مشاورات للقوى اليمنية في الرياض برعاية مجلس التعاون الخليجي، المجلس الذي يرأسه الدكتور رشاد العليمي يضمّ شخصيات تمثل شمال اليمن وجنوبه.

هاجم التنظيم في سبع صفحات، المجلس الرئاسي كفكرة وأشخاص وأهداف، واعتبر أنه إعلان الانهزام بتسليم الأمور للحوثي تحت عنوان المصالحة والسلام، حيث زعم تنظيم القاعدة في اليمن أنه سيواصل العمل وفق مشروعه الخاص، منتقدًا السعي لحل الصراع في اليمن بصورة سياسية، متجنبًا أي إشارة لتصريحات زعيمه الحالي في اليمن المدعو «خالد باطرفي»، والتي أطلقها خلال لقاء إعلامي له مع مؤسسة الملاحم، ذراع التنظيم في اليمن، خلال نوفمبر الماضي، والتي أكد فيها أن التنظيم انسحب من العديد من جبهات المواجهة ضد الحوثيين لكي تقوم الأطراف المتحاربة باستنزاف بعضها، وهو ما يصب في مصلحة التنظيم على حد تعبيره.

ويرى مراقبون، أن البيان القاعدي يأتي كجزء من المسرحية الهزلية بين القاعدة والحوثيين، فميليشيات الحوثي وتنظيم القاعدة يقومان بتبديل الأدوار فيما بينهما، مؤكدين أن القاعدة لا يريد لليمن أن يكون مستقرًا سياسيًّا، وهذا أيضا يصب في مصلحة الحوثي، منوهين إلى أن الاغتيالات التي حدثت في الآونة الأخيرة، الهدف منها إرباك المشهد الأمني قبل عودة مجلس القيادة الرئاسي إلى عدن.

تجاهل تعاون الحوثي

التنظيم المتطرف تجاهل أي إشارة للصفقات والاتفاقات التي تمت بينه وبين جماعة الحوثي، ومن بينها صفقات تبادل الأسرى، لكنه وصف السعي للحل السياسي في اليمن أو التواصل مع جماعة الحوثي بـ«الخيانة»، دون أن يذكر قيام قيادته الحالية بالتواصل مع جماعة الحوثي في أكثر من مناسبة.

وأفرجت ميليشيا الحوثي عن 31 إرهابيًّا من عناصر تنظيم «القاعدة» المحتجزين في السجون الخاضعة لها، من بينهم 3 متورطين بالتفجير الإرهابي الذي استهدف العرض العسكري في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء عام 2012، وتم الإفراج عن باقي العناصر عبر جهاز الأمن والمخابرات وشعبة الاستخبارات العسكرية التابعتين للميليشيات في إطار صفقة لتنفيذ عمليات إرهابية في المحافظات المحررة.

وفي معرض تأكيده عدائه للحوثيين ودول الجوار على حد سواء، قدّم التنظيم رؤيته لحلٍّ في اليمن يقوم على ما يشبه بـ«الدولة الداعشية»، إذ تعهد بمواصلة القتال قائلًا ېنتعهد بمواصلة القتال في اليمن حتى نجتث المشروع الحوثي وكافة الأنظمة الجاهلية من أرض اليمن كلها، بغض النظر عمّا إن تصالح القوم أو لم يتصالحوا، وقفت حربهم أو لم تقف»، حسب قوله.

المصدر| المرجع