يحدث في اليمن | بسبب الجوع .. فنان يمني يتخلى عن كنز حياته والسبب الحوثي | الاسم والصورة

يحدث في اليمن | بسبب الجوع .. فنان يمني يتخلى عن كنز حياته والسبب الحوثي | الاسم والصورة

#نيوز_ماكس1

لم يجد أحد الشعراء والفنانين التشكليين البارزين في العاصمة صنعاء واليمن أي طريقة من أجل أن يسد جوعه وجوع أفراد أسرته غير بيع أهم كنز في حياته ظل سنوات يجمعه.

هذا ما حدث مع الشاعر والناقد والفنان التشكيلي صبري الحيقي الذي يعيش في صنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية ، حيث قام المبدع وبسبب الجوع وصعوبة توفير لقمة العيش له ولأسرته،بعرض مكتبته التي تضم 10 آلاف عنوان للبيع ومن أجل تغطية تكاليف معيشته وأسرته بعدما استنفد كل قدرته طيلة سنوات الحرب.

وجاءت هذه الخطوة عقب قيام صاحب المنزل إلى كان يقطنه في صنعاء على طرده بعد تخلفه عن سداد الإيجار بسبب الظروف المعيشية الصعبة ونهب الميليشيات الحوثية لمرتبات الموظفين على مدى سنوات.

وأشار مثقفون وناشطون إلى أن الحيقي يجد اليوم نفسه كحال عشرات الآلاف من اليمنيين، عاجزاً عن دفع إيجار المنزل الذي يسكنه أو تحمل نفقات معيشته .

ويأتي هذا الحال الذي وصل له الحيقي بعد أكثر من ثلاثة عقود ونصف العقد من رفده الساحة الثقافية بإبداعه شعراً وفناً تشكيلياً ونقداً، حيث برز في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي كرمز ثقافي وإبداعي متميز.

ووُجهت مناشدة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي من أجل «الالتفات إلى مبدع كبير ساهم في إثراء الساحة الأدبية والثقافية والفنية والنقدية قبل أن بدأ يعاني من انقطاع المرتب منذ ما يزيد على ست سنوات»، وظل يقاوم إحباطات الواقع إلى الحد الذي أصبح يفكر جدياً في عرض مكتبته للبيع.

ويصف الشاعر اليمني محمد اللوزي صديقه الحيقي بأنه «اسم تفرد في الساحة الثقافية والإبداعية، وشكل حضوراً حيوياً، قدم ما يستحق أن نلقي له بالاً ونوقره، ومع ذلك يقابل بالجحود والنكران وهو اليوم يضيق به المكان، ولا يتسع لمكتبته الثرية بمختلف أنواع الفنون والفكر والثقافة”.

وتابع “تشهد مكتبته على تميزه، على صبره في التقاط الكلمة وجعلها ناضجة كتفاحة، وصقلها كماسة تلمع فناً، واليوم تحاصره الجدران، فكنوزه المعرفية أكبر من أن يتسع لها المكان والوقت”.

وسبق الشاعر صبري الحيقي عدد من الكتاب والمثقفين والأدباء في عرض مكتباتهم الخاصة للبيع، بعد قطع مليشيا الحوثي رواتب الموظفين, وأدت الحرب إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلد الفقير أصلا.