اليمن | مجاعة محققة وتدهور اقتصادي مخيف في مناطق سيطرة الحوثي .. ترفع نسبة الجرائم وتزيد حالات التسول

مجاعة محققة وتدهور اقتصادي مخيف في مناطق سيطرة الحوثي .. ترفع نسبة الجرائم وتزيد حالات التسول

#نيوز_ماكس1

تزداد أوضاع المواطنين سوءاً في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي يوماً بعد آخر، وينتشر الفقر بصورة غير مسبوقة، فيما تزداد عناصر المليشيات ثراءً.

ويتفاقم الوضع الاقتصادي في صنعاء ومختلف مناطق الحوثي؛ نتيجة الأزمات المتعددة وارتفاع الأسعار، وغياب الخدمات، في الوقت الذي تزداد فيه حالات الغليان ضد مليشيا الحوثي.

وتعيش أغلب الأسر في فقر مدقع مع التدهور الاقتصادي الذي يسوء مع مرور الأيام، بينما لا يُعبّر التحسن النسبي للعملة في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثي عن حقيقة الوضع الاقتصادي، حيث ترتفع أسعار السلع الأساسية بشكل لافت، وهو ما لا يتناسب مع سعر العملة المحلية في تلك المناطق.

انتشار الجرائم

ومع هذا التدهور الاقتصادي المدمر، تصاعدت حالات الانتحار والجريمة والسرقة في مناطق الحوثيين بشكل لافت، وهو ما يعكس الحالة المزرية التي وصل إليها المواطنون؛ بسبب العوز والحاجة.

وتتناقل وسائل الإعلام المحلية تلك الأنباء عن الجريمة بشكل شبه يومي، والتي تعد ظاهرة تنامت في ظل سيطرة الحوثيين الذين تسببوا في معاناة الناس على مختلف الأصعدة، بل إن معظم هذه الجرائم باتت تصل لحد قتل الأب أو الأم وبعضها قتل الأبناء والأشقاء أو الانتحار.

تزايد المتسولين

ولعل أبرز ما ينذر بالكارثة والمجاعة، أن جميع شوارع ومساجد صنعاء ومناطق الحوثيين تشهد تزايدا ملفتا للمتسولين والجميع يشكو من قطع المرتبات وانقطاع الأعمال وانعدام فرص الدخل بشتى الطرق بسبب سياسات التجويع الحوثية الممنهجة.

وتحدث مواطنون لوكالة “خبر”، بأن معظم فئات المجتمع التي كانت من ذوي الدخل المحدود تحولت جميعها إلى أسر معدمة ومنها المعلمون والعمال ومختلف موظفي القطاع العام، حيث يشكو هؤلاء من عدم توافر الأعمال وانعدام الدخل بشكل كبير ما فاقم حياتهم المعيشية وجعلهم عاجزين عن توفير أبسط الأشياء لأسرهم ناهيك عن الالتزامات المالية والمعيشية الأخرى.

مجاعة محققة

وكان مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي SEMC أصدر أواخر تموز/ يوليو الماضي تقريرًا حذر فيه من استمرار الصراع العسكري في اليمن، واصطناع معارك اقتصادية جانبية تزيد من سوء الوضع المعيشي للمواطنين الذين يدفعون ثمن ذلك الصراع، مؤكدًا أن استمرار الصراع بشكله الحالي يقود البلاد إلى مجاعة محققة، من خلال تحجيم مصادر الدخل البديلة للمواطنين، وضرب شبكات الدعم الاجتماعية، وتوفير غطاء لممارسات خارج إطار الأوعية الرسمية.

وكشف التقرير عن حجم الفجوة بين سعر صرف الريال مقابل الدولار وأسعار السلع الأساسية في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، وانعكاس ذلك على القدرة الشرائية والمعيشية للمواطنين، حيث وصلت نسبة العجز من حيث تغطية الاحتياج الشهري للأسرة الواحدة في مناطق سيطرة جماعة الحوثي إلى 85%، مقارنة بـ2% في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا، التي تشهد انتظامًا في صرف رواتب القطاع الحكومي.