ذات صلة

في اليمن | العرض العسكري للحوثيين في الحديدة يحبط جهود السلام

مثل ضربة كبيرة للجهود الاممية الدولية لايقاف الحرب في اليمن |
العرض العسكري للحوثيين في الحديدة يحبط جهود السلام

 

#نيوز_ماكس1 – صنعاء- “خاص”

يمثّل العرض العسكري الذي أقامته ميليشيا الحوثي في محافظة الحديدة الساحلية (غرب اليمن) إعلانًا صريحًا لإنهاء اتفاق ستوكهولم الموقع بين الحكومة اليمنية والمليشيا الحوثية برعاية أممية في 2018، وانتهاكًا مباشرًا للهدنة الأممية في اليمن السارية منذ 2 أبريل 2022.

ويذكّر العرض العسكري في الحديدة بالعرض العسكري الذي أقامه الحوثيون في محافظة صعدة (شمال اليمن) قبيل الحرب بأيام قليلة، وتم فيها عرض الأسلحة المنهوبة من وزارة الدفاع والمناطق والقواعد العسكرية بما فيها من أسلحة ثقيلة وصواريخ باليستية مثّلت تهديداً كبيراً واستفزازاً لدول الجوار.

ويشّكل العرض العسكري الحوثي في الحديدة ضربة كبيرة للجهود الدولية الرامية لإنهاء الحرب وتحقيق السلام، وتحدي صارخ للمجتمع الدولي، وهو الأمر الذي دفع بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة “أونمها” للإعراب عن قلقها البالغ، معتبرة العرض العسكري خرقاً لاتفاق الحديدة.

ويناقض هذا العرض مع مزاعم الحوثيين بأنهم يسعون للسلام إذ أعلن رئيس ما يسمّى “المجلس السياسي الأعلى” مهدي المشّاط في كلمته أنه “تم تطوير أسلحة اليمن الأرضية والبحرية في الفترة الأخيرة، وباستطاعتها اصطياد هدفها براً وبحراً من أي جغرافيا، وأي نقطة في اليمن” وهو ما يمثّل تهديداً مباشراً باستئناف الحرب في أي لحظة وفقاً لأجندتهم الإقليمية، وفقًا لمراقبين سياسيين..

ويؤكد المراقبون السياسيون، أن الصواريخ الإيرانية التي استعرضها الحوثي، في الحديدة والتي أسماها “باب المندب” هي رسائل تهديد إيرانية بإمكانية استهداف السفن والناقلات التي تعبر الممر الحيوي وشل امدادات الغذاء والوقود حول العالم، مشيرين إلى استعراض الألغام البحرية في عرض عسكري لأول مرة في اليمن، معتبرين أن ذلك وبقدر ما يمثل تهديدا لانهيار اتفاق ستوكهولم فيه رسالة واضحة وتوجه لتنفيذ هجمات عدائية في البحر الاحمر..

وأضاف المراقبين: “في الوقت الذي تجمع فيه الأمم المتحدة ملايين الدولارات لتنفيذ عملية طارئة لمنع تسرّب خزّان النفط العائم “صافر” لمنع حدوث كارثة بيئية وإنسانية واقتصادية، يواصل الحوثيون تركيز نشاطهم العدائي في الحديدة عبر نشر الألغام البحرية وتهديد الملاحة الدولية والإضرار بالأمن الإقليمي والدولي، وهو ما يتطلّب تحمّل المجتمع الدولي مسؤوليته القانونية والأخلاقية في التصدّي لخطر الميليشيا الانقلابية ومواجهتها وإرغامها على تنفيذ التزاماتها بموجب الهدنة الأممية واتفاق ستوكهولم”.

spot_imgspot_img