شاهد | صورة طفل يمني تختطف قلوب العالم .. حافي القدمين داخل محاكم الحوثي والسبب صادم

شاهد | صورة طفل يمني تختطف قلوب العالم .. حافي القدمين داخل محاكم الحوثي والسبب صادم

#نيوز_ماكس1 

خطف طفل يمني قلوب المئات، بعد أن ظهر متجولا حافي القدمين باحثاً عن باب أمل لإخراج والده السجين على ذمة قضية بسيطة بسبب نزاع إيجاري.

فقد شرح الطفل مقدام بكر سلاّم ذو العشر سنوات، كيف قطع مسافات بعيدة جداً خلال عام كامل للوصول إلى المحكمة من أجل متابعة قضية والده المسجون إثر خلاف مع مستأجر رفض الخروج من بيته الذي أجره له، وفق ما أكده نشطاء.

وظهر الصغير في مقابلة مع وسيلة إعلام محلية، شغلت وسائل التواصل الاجتماعي، منهمكاً يشرح بكل براءة الأطفال حاله، ويشكو مماطلة المحاكم، موضحاً أنه كان في الصف الخامس الابتدائي، إلا أنه توقف عن التعليم لمتابعة القضية.

بدورهم، وصف ناشطون الطفل بأنه أصغر مراجع على أبواب المحاكم اليمنية، يناشد للإفراج عن والده.

وهزّت تلك المقابلة قلوب اليمنيين الذين اجتمعوا على رأي واحد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، طالبوا فيه القضاء بحسم القضية، وسط انتشار هاشتاغات تندد بالمماطلة، وتناشد جهات حقوقية ومنظمات إنسانية لدعمه والتدخل للإفراج عن والده بسرعة وتحت أي ضمانات قانونية.

كما أكد حقوقيون وإعلاميون، أن مقدام يمثل مآسي ملايين الأطفال اليمنيين الذين شردتهم الحرب، حيث تساءل الناشط علي العنسي عن حقوق الطفل، وعن دور المؤسسات المعنية فيها، قائلاً: “هل ننتظر حتى تأتي منظمة أجنبية لتنظر لحال الطفل وأسرته؟”.

واعتبر عبدالمجيد سليمان أن المجتمع اليمني يغرق في المظالم المادية، قائلاً :”لم تزدنا الحرب إنسانية وتكاتفاً، بل ازددنا قساوة وشراسة وعنفاً ضد بعضنا”.

كذلك تعاطف عبدالله الشبيلي مع مقدام، فقال “في اليمن عندما تكون على حق، وغريمك يملك “فلوس” أو شخص متنفذ، فإن حقك ضائع لا محالة”، وفق تعبيره.

وقد تفاعل مع مأساة الطفل مقدام بكر سلاّم، أكثر من 200 ألف يمني، وفق أرقام المشاهدات التي حصل عليها الفيديو.

يشار إلى أن معاناة الطفل مقدام لم تكن الأولى، فقد كشف نشطاء يمنيون عن مأساة طفل آخر مريض بالسكري أطلقوا عليه صفة أصغر مراجع في العالم.

ويدعى الصغير عبدالله عبده البتول، بدأت أزمته بعدما ترك له والده المتوفى ورثاً لكن أخوته استحوذوا عليه ولم يعطوه حصته، فتقدم لمحكمة في محافظة إب اليمنية بدعوى قبل نحو 3 سنوات وإلى الآن لم يتم الفصل في قضيته، ولا يزال القضاة يماطلون من جلسة إلى جلسة.

في حين تساءل نشطاء: “كيف لطفل مريض بالسكر ترعاه أمه في بيت إيجار ولديها ولدان آخران أيتام وحالتهم المادية صعبة، أن ينتظروا سنوات بالمحاكم”، منتقدين مماطلة القضاء.

وهناك أيضاً بائع الخوخ الصغير الذي خطف قلوب اليمنيين ببراءته قبل أيام قليلة، حيث تناقل نشطاء صوره وتغنى الكثيرون بشعره الأشقر وجمال عينيه، كاشفين عن طفولته المهدرة في شوارع صنعاء من أجل لقمة العيش، حتى أصبح مادة حزينة رصدتها عدسة المصور اليمني محمد العامري.

يذكر أن تقريراً لفريق الخبراء الأممي كان صدر في يناير/كانون الماضي، كشف عن مقتل 2000 طفل جندتهم ميليشيا الحوثي في أقل من سنتين.

وهذا ليس التقرير الأول، فهناك عشرات التقارير تؤكد تجنيد ميليشيا الحوثيين لعشرات الأطفال.

في حين هناك أكثر من 1.71 مليون طفل نازح، وهناك أطفال يعانون من سوء التغذية الحاد داخل المخيمات، إضافة إلى مليوني طفل خارج المدرسة.