تفاصيل المبادرة .. إيران تحاول إنقاذ الحوثي عبر مبادرة مفضوحة | تقرير

تفاصيل المبادرة .. إيران تحاول إنقاذ الحوثي عبر مبادرة مفضوحة | تقرير

 

#نيوز_ماكس1

لم تضمي أيام على إعلان قوات التحالف العربي بقيادة السعودية والحكومة اليمنية بدء عملية ” اليمن السعيد” لمواجهة الميليشيات الحوثي ودحر مشروعها التخريبي من المنطقة حتى بدء النظام الإيراني بالتحرك سياسياً لمنع إنهيار الحوثيين وإنقاذهم بعد الهزيمة النكراء في شبوة وبدء تحرير مأرب.

إيران ومع واقع الانتصارات التي تسطرها قوات ألوية العمالقة في شبوة وحاليا في مأرب رافقه تقدم في الساحل الغربي للقوات المشتركة سارعت إلى إرسال وفد دبلوماسي رفيع إلى سلطنة عمان ولقاء المسؤولين هناك ووفد الميليشيات الحوثية، أعقب هذه التحركات مباشرة إعلان إيران مبادرة لليمن بشأن إيقاف الحرب.

الغريب أن إيران كانت تتفاخر باجتياح مأرب والسيطرة عليها على مدى عام بل وقدمت للميليشيات الحوثية كل الدعم العسكري لذلك ، ومع فشل هجومم وأهدافهم وانقلاب المعركة مع دخول ألوية العمالقة ودعم التحالف العسكري عاد النظام الإيراني لإطلاق مبادرة سياسية لمنع خسارة الميليشيات الحوثية التي بدأت بالتفكك والهزيمة.

على مدى 8 سنوات من الحرب وإيران تزود الميليشيات الحوثية بالأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة وتعمل على استغلال ذلك لتهديد  الملاحة الدولية بالبحر الأحمر استهداف أراضي المملكة العربية السعودية لتعزيز مواقفها في محادثات الملف النووي ، خلال هذه السنوات لم تصدر عن إيران أية مبادرة تذكر بل على العكس ذلك تصدر توجيهات للميليشيات بعرقلة كل جهود السلام والاتفاقات وأخرها اتفاق الحديدة الذي تنصلت عنه الميليشيات وكثفت من خروقاتها بشهادات روؤساء البعثة المكلفة بتنفيذ الاتفاق على أرض الميدان.

وبحسب وزارة الخارجية الايرانية التي نشرت خبر المبادرة فقد نصت على الوقف الفوري لإطلاق النار في البلاد، والبدء في خطة للمساعدات الإنسانية، والشروع في حوار يمني يفضي إلى تشكيل حكومة ذات قاعدة موسعة.

ووفق المبادرة فانه سيتم أولا وقف كل الهجمات المسلحة التي تنفذ على الأراضي اليمنية ومن بينها الهجوم ضد محافظة مأرب وهو الأمر الذي رفضه الحوثيون خلال عامين من الآن.

المبادرة لم تستثنى إيقاف الهجمات على السعودية أو أعمال القرصنة في البحر الأحمر وإيقاف عمليات التهريب وإطلاق سراح المختطفين والمعتقلين أو بشأن فتح مطار صنعاء.

المبادرة حظيت بشكل سريع وعاجل بالمباركة من قبل الميليشيات الحوثية على لسان وزير الخارجية في حكومة الانقلاب المدعو هشام شرف، الذي وصف مبادرة إيران لحل الأزمة في اليمن بمفتاح للحل” في البلاد.

وقال شرف أنّ المبادرة “تعاملت مع موضوع الحرب والحصار في اليمن، وآلية المفاوضات وتطبيع الأوضاع”.

وأضاف شرف في تصريحات صحفية نشرتها قناة الميادين اللبنانية أنّ “وضع المبادرة الإيرانية في إطار البحث أو التعديل البسيط سيكون هو المدخل الرئيس لحل ما يدور في اليمن”، داعياً إلى “أخذ المبادرة الايرانية الآن، ومناقشتها مع الجميع”.

الكثير من المراقبون والمحللون يرون أن توقيت المبادرة الإيرانية هو محاولة منها لإنقاذ الحوثيين ليس إلا ومحاولة لتثبيت مواقهم في المناطق التي سيطرو عليها في مأرب .

وأضافو أن الإيران تحاول الجانب السياسي لإعطاء الحوثيين مزيدا من الوقت لإعادة ترتيب صفوفهم وإنهاء الزخم الشعبي والعسكري المتوحد نحو تحرير أراضي اليمن كما حدث أثناء عملية تحرير الحديدة التي سارعت إيران عبر ميليشيا الحوثي إلى توقيع اتفاق يمنع دخول القوات المشتركة إلى الحديدة وتحرير مؤانيها التي كانت تحريرها قاب قوسين أو أدنى.

ميليشيات الحوثي على الأرض باتت منهزمة ومتفككة بدء من إعادة انتشار القوات في الساحل الغربي وصولاً إلى تحرير شبوة والمناطق الجنوبية في مأرب ، التصعيد أيضا بدء في جبهات أخرى وهو ما يؤكد أن الأيام القادمة ستكون عصيبة على الحوثيين الذين تلقو ضربات موجعة جراء الغارات المكثفة والدقيقة التي استهدفت مواقعهم السرية في العاصمة صنعاء وعمران وصعدة ومأرب والحديدة.