(وكالة روسية) تفضح حزب الإصلاح : اختطاف الشرعية – إنسحاب الجيش – صفقات مع الحوثي – تدمير الريال

وكالة روسية تفضح حزب الإصلاح في اليمن : اختطاف الشرعية – إنسحاب الجيش – صفقات مع الحوثي – تدمير الريال

 

#نيوز_ماكس1 :

سلطت وكالة مملوكة للحكومة الروسية، في تقرير صحفي مطول، الضوء على هيمنة جماعة إخوان اليمن – حزب الإصلاح – واستحواذهم على الشرعية اليمنية والتحكم بالجيش بعد ثورة ما تسمى بالربيع العربي 2011، وكيف انعكس ذلك سلبا على تراجع الجبهات من محيط صنعاء إلى محافظة مأرب وانهيار الاقتصاد الوطني وعملته المحلية.

وذكر تقرير وكالة سبوتينك الروسية، أنه في الآونة الأخيرة كثرت التحليلات السياسية والتحقيقات الصحيفة والحملات الإعلامية التي تؤكد تورط حزب الإصلاح، التابع للشرعية والمكون الرئيسي لقواتها، وراء الإخفاقات العسكرية في الجبهات وحملته المسؤلية الكاملة.

كما أن حزب الإصلاح هو المسؤول الأول عن الأزمات الاقتصادية وإطالة أمد الحرب عن طريق التفاهمات مع جماعة الحوثي، علاوة على إشعال الأوضاع في الجنوب.

بداية يرى المحلل السياسي والإعلامي، صلاح بن لغبر، أن مشكلة حزب الإصلاح أو نهجه لا يختلف عن نهج الجماعة الأم – جماعة الإخوان – من حيث الإقصاء ومحاولة أخونة كل شيء.

الشرعية والإصلاح

وأضاف بن لغبر، أمس الثلاثاء، أنه منذ سقوط نظام علي عبدالله صالح، في العام 2011، عملت جماعة الإصلاح التي استطاعت الهيمنة بشكل أو بآخر على مفاصل السلطة ، عبر زرع عناصرها في كل أركان الدولة بما فيها الجيش، وهو النهج الذي أدى إلى انهيار البلاد، ومكن جماعة الحوثيين “أنصار الله” من السيطرة عليها.

وتابع المحلل السياسي صلاح بن لغبر في حديثه لوكالة سبوتينك، أنه “بعد الانقلاب في العام 2014، استمر حزب الإصلاح في نفس النهج، ولنا أن نتخيل أن نصف قادة ألوية الجيش الوطني وكتائبه هم من مدرسي المعاهد العلمية والمدارس التي يديرها ويمتلكها الحزب، لذا فمن الطبيعي أن يكون حصاد هذا النهج هو الفشل، بعد أن انفضت كل القوى تقريبا من مائدة الشرعية أو أقصيت، بما فيها فصائل المقاومة التي قاتلت الحوثيين، حتى وصلنا إلى معادلة مفادها أن السلطة الشرعية هي الإصلاح والإصلاح هو الشرعية”.

وأشار ابن لغبر، إلى أنه من الواضح أن الحزب لجأ مؤخرا إلى عقد صفقات من تحت الطاولة مع الحوثيين، ظهرت بتسليم مناطق واسعة وجبهات في شمال وشرق البلاد إلى الحوثيين دون قتال.

أحداث عدن

أما ما يتعلق بالوضع في عدن وما حدث من اشتباكات بين قوات تابعة للانتقالي وآخرين منشقين فيقول بلغبر: “بخصوص أحداث عدن الأخيرة، فقد تأكدنا اليوم من مصادر موثوقة أن قادة الخلية الإرهابية الذين فروا من عدن، آوتهم الحكومة الشرعية وقيادات عسكرية تابعة لحزب الإصلاح في أبين، وهذا يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن أولئك يقفون وراء تسليح ودعم تلك الخلية الإرهابية”.

من جانبه، يقول رئيس مركز جهود للدراسات، عبدالستار الشميري، إنه في اعتقادي أن حزب الإصلاح اليمني وهو الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، ومنه ينبثق الذراع العسكري أيضا، قد مارس خلال فترة الحرب اليمنية دورا مزدوجا.

وأضاف، أن حزب الإصلاح ومن خلال الدور المزدوج الذي لعبه، شارك ضمن مكونات الشرعية من ناحية واستفاد من الحرب لصالحه، حيث سعى منذ الوهلة الأولى لدخوله في الحكومة ووجود على محسن الأحمر، نائب للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، كممثل للإصلاح والعمود الرئيسي له في اليمن ، حاول الحزب من خلاله الاستحواذ على الجيش وبناء قوات خاصة به، وهنا حجر الزاوية، حيث أصبحت الألوية العسكرية تشرف عليها قيادات غير مؤهلة ولا تمتلك الكفاءة ومعظمهم ليسوا عسكريين بل تنظيميين في الإصلاح، ومن هنا بدأ تكوين الجيش الخاص تحت مظلة الشرعية.

واقع المعارك

وأشار رئيس مركز جهود إلى أن الجيش الخاص الذي كونه الإصلاح، لم يكن يحارب الحوثيين في الواقع، بل كانوا يحصلون على العدة والعتاد من التحالف ويقومون بتخزينه وخذلان المعركة مع الحوثيين، والمتتبع لواقع المعارك طوال السنوات الماضية لا يجد جبهة في تعز أو مأرب أو حتى في الجنوب كان يقودها حزب الإصلاح وحققت مكاسب على الأرض ضد الحوثيين، هذا في الفترات الأولى، علاوة على ذلك كان يتم الزج بكل عناصر الحزب في كل مفاصل الدولة.

وتابع الشميري، عندما أدار الإصلاح محافظتي تعز ومأرب وهما المحافظتين اللتين لا يزالا تحت إدارة الحزب ذهب إلى الصدام بالآخرين وارتكاب أشياء تفوق ما يحدث في المحافظات الشمالية، كل تلك الأشياء كانت تسقط الحزب شعبيا على الأرض وتحدث حالة من السخط الشعبي ضده.

مكتسبات خاصة

أما دور الحزب فيما يتعلق بجنوب اليمن فيرى الشميري، أن الجنوبيون أدركوا مبكرا أن الإصلاح لا يحرر وإنما يبني مكتسبات خاصة مالية وعسكرية، لذا حاولوا إزاحة كل كوادر الإصلاح من معظم محافظات الجنوب ويمكن أن يتم استثناء شبوة من ذلك، كما أدرك الحوثيون أن وجود الإصلاح يخلخل كيان الشرعية ويزرع الخلاف، فاستفادوا من ذلك واستثمروه.

وأوضح مدير مركز جهود، أنه في العامين الأخيرين، حصلت توافقات سرية وضمنية بين الإصلاح والحوثيين برعاية قطرية وتركية لقيادات في الخارج، وأحيانا حدثت لقاءات ما جعل هناك تفاهمات حول بعض الجبهات بينهما من أجل إغلاقها أو تهدئتها تماما، وأدرك الطرفان أن بقاء كل منهما في موقعه يفيد الآخر بتبادل أو تخادم المصالح في قضايا كثيرة جدا قد يطول شرحها لكنها أصبحت مفهومة، وهذا لا يعني أن هناك تطابقا كاملا في المصالح بين الجانبين، لكن هذا التوافق في بعض القضايا والمصالح والمناطق الجغرافية مثل تعز والبيضاء وغيرها، كل هذه الأشياء تجعل الإصلاح في مواجهة مع الشارع شمالا وجنوبا، وبلا شك أن أداؤه أربك المعركة والسياسة وحتى المدن التي يحكمها أو يسيطر عليها، وهذا يصب في خدمة المشروع الحوثي في اليمن.

آخر الاخبار