في مثل هذا اليوم | 7 سنوات من خراب وهلاك اليمن .. نكبة الحوثي بـ 21 سبتمبر

7 سنوات من خراب وهلاك اليمن .. نكبة الحوثي بـ 21 سبتمبر

 

#نيوز_ماكس1
“يوم مشؤوم” أو “يوم النكبة” كما يقول اليمنيون ذاك الذي سقطت فيه صنعاء بيد مليشيات الحوثي في أكبر انتكاسة بتاريخ هذا البلد الفقير.

ويصادف اليوم الثلاثاء الذكرى الـ7 لنكبة الحوثي التي حلت باليمن في 21 سبتمبر/ أيلول 2014، في انقلاب جاء بدعم وتمويل وتدريب ومعدات من نظام إيران، تخللتها هجمات إرهابية دموية داخلية امتدت للسعودية باستخدام الصواريخ الباليستية والعبوات والألغام البحرية والمسيرات.

عواقب وخيمة تعرض لها اليمن منذ الانقلاب الحوثي، لعل أبرزها انقطاع الرواتب والانهيار التاريخي غير المسبوق للريال اليمني، إذ باتت البلد تعيش أسوأ أزمة إنسانية بالعالم وعلى شفا المجاعة، كما تصفها الأمم المتحدة.

كما تحول “اليمن السعيد” إلى ساحة مفتوحة لتجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان وللجرائم الوحشية التي ترتكبها مليشيات الحوثي بواقع 3 آلاف انتهاك أسفر عن سقوط 4 آلاف و642 ضحية خلال عام واحد، وفقا لأحدث تقرير لـ”اللجنة الوطنية للتحقيق في اداعاءات حقوق الانسان” المدعومة من الأمم المتحدة.

وتقول تقارير أممية إن اليمن يضم رابع أكبر عدد من النازحين داخليا في العالم بأكثر من 4 ملايين نازح، بينهم مليون في أكثر من 1700 موقع للنازحين، وسط استمرار النزيف جراء تواصل الانقلاب.

ثقب أسود

لم ينس اليمنيون تدفق مليشيات الحوثي من كهوف وجبال “مران” في صعدة إلى مدينة عمران ثم محاصرة صنعاء قبل إسقاطها تحت لافتات براقة صعدت على أوجاع اليمنيين قبل أن ترفع شعاراتها المغمسة بالأجندة الإيرانية.

وبحسب القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، يحيى العابد، فإن اليمن مني بخسائر كبيرة وأصبح يوم 21 سبتمبر بمثابة “ثقب أسود سلب من اليمنيين حياتهم وأرواحهم ومستقبلهم وأمنهم وغذائهم وحياتهم وتمزق نسيجهم الاجتماعي المترابط المتعايش المتماسك”.

ويرى القيادي اليمني، في حديث لـ”العين الإخبارية”، أن “الانقلاب الحوثي المشؤوم بدأ بجرعة وانتهى بمشروع إيران الدخيل على المجتمع اليمني بمذاهبه وهويته ومعتقده”.

وأوضح أن “الشعب اليمني عاش قبل قدوم الحوثيين الحرية والديمقراطية والتنوع والتعددية السياسية والتنوع الاجتماعي الإيجابي الذي تكامل مع بعضه البعض في شرقه وغربه شماله وجنوبه”.

لكن بعيد قدوم الحوثيين، كما يقول العابد، اشتدت الأزمة قساوة ضمن مؤامرة انقلابية مخطط لها منذ وقت مبكر من قبل هذه الجماعة الإجرامية ومن تحالف معها سياسيا قبل الانقلاب وبعده.

وأشار السياسي اليمني إلى ما أحدثه الحوثيون في التعليم والثقافة والإعلام من أدلجة تمجد إيران وما فيها من طمس للهوية اليمنية ومسخ الحضارة اليمنية والتاريخ اليمني.

وحذر العابد من “ثقافة الموت التي غذاها الإرهاب الحوثي منذ نكبته والتي باتت متواجدة بشكل مقلق ومرعب”، لافتا إلى أن “حياة وأرواح اليمنيين أصبحت رخيصة منذ تواجدت هذه العصابة الحوثية والتي لاتفهم أي لغة للسلام والمحبة وإنما لغة الموت والأفكار الجهادية التي يروجون لها”.

وتابع أن “أثار الإجرام الحوثي ستترتب على المجتمع اليمني وسيفخخ أي جهود سلام لأن المليشيات عملت على خلق مفهوم الثأر في الوسط المجتمعي من خلال العداوة في الوسط المجتمعي”.

وتساءل العابد: “كيف سيكون السلام مع من فجر منزلي؟ آعتقد أن المجتمع الدولي لم يستوعب حقيقة السلام في اليمن ويتحدث عن السلام وكأنه يتحدث عن موضوع يسير لكن من يتلكؤ ويملي شروطه ويؤكد عمالته لإيراني لن يقبل بالسلام”.

ولفت إلى أن “مليشيا الحوثي التي تهدد دول الجوار والملاحة تعد جزءا من المحمية الفارسية في جنوب الجزيرة وتتاجر باليمن من أجل طهران، ولذلك لن تتجه للسلام”.

من أفواه الجوعى

الحكومة اليمنية بدورها وصفت 21 سبتمبر 2014 بـ”اليوم المشؤوم” بعيد اجتياح الحوثي المدعومة من إيران للعاصمة المختطفة صنعاء بمزاعم الشراكة السياسية وإسقاط الجرعة.

وأشارت الحكومة على لسان وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، إلى أن مليشيات الحوثي سيطرت في يوم النكبة على مؤسسات الدولة وحاصرت الرئيس عبدربه منصور هادي ووزراء الحكومة.

وقال الإرياني في سلسلة تغريدات عبر موقع “تويتر”، إنه : “في هذا اليوم المشؤوم تعرض اليمن لأكبر انتكاسة في تاريخه منذ انطلاق شرارته وانتصاره على الحكم الإمامي الكهنوتي البائد في 26 سبتمبر 1962”.

ولفت إلى أن مليشيات الحوثي تحاول إعادة حكم اليمن وفرض وصايتها على الشعب اليمني من جديد وتسعى لرهن البلد لأجندة النظام الإيراني.

وعدد المسؤول اليمني جرائم الحوثي بما فيها اختطاف مئات الآلاف وإخفائهم قسريا وتعذيبهم، ولم تسلم حتى النساء اللواتي اختطفن من منازلهن وجرى اقتيادهن لسجون خاصة، ومارست المليشيات بحقهن صنوف التعذيب النفسي والجسدي والتحرش والاعتداء الجنسي.

كما “نهبت المليشيات الخزينة العامة والاحتياطي النقدي، وصادرت الأموال العامة والخاصة، وأوقفت رواتب الموظفين في القطاع الحكومي، ودمرت الاقتصاد الوطني وعطلت القطاع الخاص وحرمت مئات الآلاف من وظائفهم وحولتهم إلى رصيف الفقر والبطالة،وسرقة المساعدات من أفواه الجوعى”، على حد قول الإرياني.”