شاهد | في إب .. النادرة.. مديرية تمتص إيراداتها عصابات الحوثي وتُحاصرها مقالب النفايات ومياه المجاري (صور)

في إب .. النادرة.. مديرية تمتص إيراداتها عصابات الحوثي وتُحاصرها مقالب النفايات ومياه المجاري (صور)

 

نيوز ماكس1 — تقرير خاص* :

تحوّل الخط الدائري في مدينة النادرة، شمالي محافظة إب، (وسط اليمن) إلى مكب للنفايات وتصريف مياه المجاري، وسط غياب متعمّد لدور الجهات المعنية بالمديرية، في الوقت الذي عائدات الضرائب والجبايات الشهرية في المديرية الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية، تبلغ عشرات الملايين.

سكّان من مدينة النادرة وضواحيها، قالوا لوكالة “خبر”، إن الخط الدائري بالمدينة تحول إلى مكب للنفايات ومخلفات المطاعم والمحلات التجارية، إضافة إلى تصريف مياه المجاري.

وأكدوا أن أكواماً كبيرة من النفايات والمخلفات تكدست وشكّلت بمعية مياه المجاري التي يتم تصريفها عبر الخط نفسه بيئة نشطة لتكاثر البعوض وانتشار الأوبئة.

وأوضحوا أن مخاطر تلك النفايات ومياه المجاري لم تنحصر على سكان المدينة بقدر ما طالت ضواحيها، لا سيما في مواسم الأمطار، نتيجة جرف السيول لها ونقلها إلى المزارع والمناطق المجاورة، خصوصاً ومديرية النادرة من المناطق اليمنية الأكثر شهودا لهطول الأمطار.

كما شكا أبناء المدينة والمناطق المحيطة، تعرض مياه الآبار السطحية للتلوث إثر تسرّب المجاري إليها.

وذكروا أن عبّارات السيول واطرقات أصبحت مكدسة بتلك النفايات المختلطة بمياه المجاري، التي يبدأ اضرارها بسكان قرية “قذام” غربي مركز المديرية والمحاذية لوادي بنا، ممتدة تلك الأضرار إلى المزارع وسيل وادي بنا.

وقالوا إنهم أطلقوا عدّة مناشدات إلى الجهات المعنية بمختلف إداراتها الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، طالبوا بسرعة وضع حلول ومعالجات جادة، إلا أنها لم تحرك ساكناً.

ووجهوا مناشدة لمنظمة الصحة العالمية والمنظمات البيئية سرعة التدخل، وإنقاذ السكّان والبيئة من الخطر الذي يداهمهم.

مواد سامة

مصادر طبية بذات المديرية أكدت لوكالة خبر، أن نقل النفايات ومياه المجاري بطريقة غير مدروسة يصاعد من حدة المخاطر وانتشار الأوبئة، وعدم قدرة القطاع الصحي في المديرية على مواجهة الكارثة الوبائية، جراء الانهيار المستمر طيلة سنوات الحرب وعدم منحه أدنى اهتمام من وزارة الصحة الحوثية، والمنظمات الدولية.

وبالإضافة إلى انتشار البعوض والأوبئة، يؤكد مهندسون زراعيون لوكالة خبر، أن التربة هي الأخرى تتعرض لأضرار أبرزها عدم تحلل مادة البلاستيك التي تدخل في صناعة الأكياس وبعض المصنوعات الحافظة للأدوية والحقن وغيرها.

وحذر المهندسون من أن بعض المواد المتفاعلة تتحول إلى سامة وتظهر تأثيراتها في التربة الزراعية على مراحل.

ولفتوا إلى أن مخلفات المطاعم والمشافي والعيادات الطبية يضاعف من تلك المخاطر، مطالبين بتخصيص مكان لذلك واستخدام الطرق الصحية لإتلافها.

ضرائب مهولة

كما شكا السكان عدم توافر شبكات مجارٍ في مركز المديرية المكتظة بالسكان لا سيما بعد إغلاق خط (الفاخر قعطبة- الضالع)، وتحوّلها إلى مركز تجاري نشط يقصدها عشرات الآلاف من سكان مخاليف وعزل “العود، الشعر، عمار، الاعشور، الوحج وغيرها”، بالإضافة إلى سكان مديريتي السدة ودمت.

وتقول مصادر محلية، إن الازدهار الاقتصادي الذي تشهده مديرية النادرة رفع أسعار الأراضي بنسبة تزيد عن 300 بالمئة خلال الخمس سنوات الأخيرة، في حين تجني المليشيا الحوثية عائدات ضريبية وزكاة بعشرات الملايين شهريا، مسجلة ارتفاعا قياسيا في العائدات الضريبية والجبايات التي تفرضها على المواطنين.

وذكرت المصادر أن المليشيا تنصلت من جميع التزاماتها باعتبارها سلطة “أمر واقع”، بما فيها تجهيز شبكة صرف صحي للمدينة التي تدفق إليها عشرات المستثمرين ومئات النازحين.

في السياق، أكدت مصادر محلية متعددة أن أكوام النفايات مكدسة في شوارع المدينة وأزقتها وأمام المحال التجارية، بينما اكتفت السلطة المحلية التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي على فرض جبايات وإتاوات لصالح قيادات ونافذي المليشيا.

وتشتهر المديرية التي يقسمها وادي بنا الشهير إلى نصفين، بزراعة الحبوب، الفواكه والبقوليات، بالإضافة إلي نبتة “القات”، ومناخ معتدل وممطر معظم فصول السنة.

وتعاني إيرادات المديرية من عملية نهب منظم لعصابات حوثية يتزعمها مدير عام المديرية عبدالجليل الشامي، ومدير أمنها المقدم حافظ سفيان المكنى “أبو العباس”، “تم تعيينهما في ديسمبر 2020م”، وفرضها مشاريع على نفقات الأهالي أبرزها محكمة النادرة ونقيل حدة الرابط بين منطقة الصوبة وعزلة الاعشور، والأخيرة حدودية مع جبهات الفاخر، شمال غربي محافظة الضالع.

كما تفرض جبايات وإتاوات متلاحقة على أبناء مختلف قرى المديرية، تحت مسمى “مجهود حربي، قوافل غذائية للجبهات، دعم أنشطة وفعاليات طائفية”، وغيرها.

*تقرير خاص لــ وكالة خبر