في اليمن | الإصلاح: سيرة الدم والتدمير لتعز .. كيف سيطر الحزب على مؤسستي الجيش والأمن .. وثائق وتفاصيل تنشر لاول مرة ( الجزء 1)

ملف | الإصلاح: سيرة الدم والتدمير لتعز.. كيف سيطر الحزب على مؤسستي الجيش والأمن ( الجزء 1)

 

مليشيا الحشد الشعبي بندقية الإصلاح القاتلة لمشروع استعادة الدولة
■ أبرز المواقع والمعسكرات التي تم فيها تدريب مليشيا الحشد
■ محور تعز يمنح مليشيا الحشد 5 آلاف رقم عسكري كانت مخصصة للجنود والجرحى منها 2000 رقم تخص اللواء 35 مدرع.

نيوز ماكس1 *

■ كيف سيطر الإصلاح على مؤسستي الجيش والأمن
باستيلائه على اللواء 35 مدرع يكون الفرع المحلي لجماعة الإخوان المسلمين بتعز (تجمع الإصلاح) قد أكمل سيطرته الفعلية على كل المناطق الخاضعة لسيطرة الشرعية بمحافظة تعز اليمنية باستثناء مديريتي المخا وذو باب.
ويرى مراقبون أن الحروب البينية التي قادها متطرفو الحزب ضد رفاقهم في قوات الشرعية خلال عامين أفرزت واقعا جديدا داخل المحافظة أزاح فيه الإخوان المسلمين معارضيهم منه عبر عديد من جرائم الاغتيالات والاعتقالات والحروب المتتالية واستفرد المتطرفون فيه بمصادر القوة العسكرية التابعة للشرعية والسيطرة الميدانية الكلية لقواته الخاصة المسماة بمليشيات الحشد الشعبي المتطرفة والعقائدية التي أسسها الحزب لإنجاح هذا الغرض.
ووفقا لمعلومات خاصة يسعى إخوان تعز خلال المرحلة المقبلة إلى إحكام قبضتهم الأمنية والعسكرية على المحافظة واستكمال السيطرة على مديريات أخرى متاخمة لمناطق سيطرة القوات التابعة للحوثيين، كمديرية سامع المطلة استراتيجيا على دمنة خدير والراهدة (خاضعتان لسيطرة الحوثيين) والتي التزمت الحياد خلال فترة الحرب ولم تخضع لسيطرة المتحاربين.
وتؤكد المعلومات أن الحرب الأخيرة التي ستخوضها مليشيا الحشد الشعبي الإخوانية تستهدف مديريتي المخا وذو باب الخاضعتين لسيطرة قوات طارق صالح المدعومة إماراتيا من أجل السيطرة عليهما قبيل توجه قوات الحشد إلى محافظتي عدن ولحج الجنوبيتين.

هذا الملف الذي ننشره على عدة حلقات (يحتوي على وثائق خاصة تنشر لأول مرة) يكشف الكثير من الحقائق حول جرائم مليشيا الحشد الشعبي التابعة للأخوان في محافظة تعز ويجيب عن السؤال الخاص بالكيفية التي تمكن فيها حزب الإصلاح من السيطرة على المناطق التابعة للشرعية بمحافظة تعز منذ البداية.

■ قبل البدء يجب الإشارة بشكل موجز إلى الوضع العام في محافظة تعز بشكل عام ومدينة تعز بشكل خاص خلال سنوات الحرب والتعرف على التغيير الذي حصل في هيكلة أجهزة الدولة منذ تحرير أجزاء منها من قبضة الحوثيين وكذلك على على الكيفية التي عمل بها حزب التجمع اليمني للإصلاح (الفرع المحلي لتنظيم الإخوان المسلمين) لإعادة هيكلة الأجهزة الإدارية والأمنية والعسكرية بما يحقق أهدافه ويخدم توجهاته.

فمع انطلاق ما يسمى عاصفة الحزم العام 2014م انطلقت المقاومة بتعز وأوكلت قيادتها إلى حمود سعيد المخلافي المنتمي لحزب الإصلاح والمقرب من نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر المعروف بدعمه المباشر لجماعة الإخوان المسلمين، برغم أن المقاومة تشكلت من القوى السياسية المختلفة والمستقلين وعبر المخلافي انتقلت قيادة المقاومة بشكل رئيسي الى جماعة الإخوان المسلمين (حزب التجمع اليمني للإصلاح).

وبحكم الدعم المباشر الذي تلقته وتتلقاه جماعة الإخوان المسلمين (حزب الإصلاح) بمدينة تعز من قبل نائب الرئيس اليمني على محسن الأحمر ومن عبد الله العليمي (المنتمي لجماعة الإخوان) والذي يعمل مديرا لمكتب الرئيس اليمني عبد ربه منصور عمل حزب الإصلاح على ما يلي:-

● أولا: تشكيل ألوية عسكرية تدين بالولاء له حيث يمكن القول أن كل الألوية العسكرية في تعز أصبحت بشكل مباشر (بما في ذلك اللواء 35 مدرع شرعية الذي استولت عليه مليشيا الحشد الشعبي الإخوانية قبل أسابيع عدة)، وذلك من خلال إصدار قرارات جمهورية بتعيين قادة لها من جماعة الإخوان أو من المواليين لها ويمكن توضيحها على النحو التالي:

– تعيين قيادة محور تعز واللواء 145 (خالد فاضل ومن بعده سمير الحاج وخالد فاضل مرة أخرى دون قرار جمهوري) منتميان لجماعة الإخوان.

– تعيين القيادي الإخواني عبده فرحان المخلافي الملقب (سالم) مستشارا لقيادة محور تعز وهو أحد المعلمين العاملين في حقل التربية والتعليم لكنه يرتبط بعلاقة مباشرة بنائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر، ويطلق عليه حاليا قائد الجناح العسكري لإخوان تعز وأصبح فعليا هو المتحكم في قرارات وتوجهات قيادة المحور.

– تعيين العميد/ عبد العزيز المجيدي أركان حرب المحور إلى جانب تعيينه قائدا للواء 170 دفاع جوي وهو اشتراكي سابق يدين بالولاء للإصلاح.
– تعيين التاجر عدنان رزيق المتهم بانتمائه لتنظيم القاعدة رئيس لعمليات المحور وقائدا للواء الخامس حرس رئاسي.

– تعيين العميد صادق سرحان قائد اللواء 22 ميكا وهو اخواني موالي سلفا لعلي محسن. ويتحكم حاليا بأركان حرب اللواء وعملياته عناصر متشددة من الإخوان كقادة القطاعات مثل يحي الريمي واسامة عبدالملك المعروفين بموالاتهم لتنظيم القاعدة .
– تعيين عبدالرحمن الشمساني (اشتراكي موالي للإخوان) قائدا للواء 17 مشاة ويدير اللواء بشكل مباشر أحد العاملين في حقل التربية والتعليم المدرس/ عبده حمود الصغير الذي تم تعيينه رئيسا لعمليات اللواء فيما يقود محاوره وقطاعاته اصحاب سوابق أمنية وجنائية.

– استحداث لواءا جديدا تابعا للإخوان في مسرح عمليات اللواء 35 مدرع شرعية أطلق عليه اللواء الرابع مشاه جبلي وتعيين المسئول الإعلامي السابق بفرع التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة عدن أبو بكر الجبولي قائدا له (يحمل شهادة دبلوم انجليزي من كلية التربية بمحافظة لحج) إلى جانب تعيين قائدين لكتائبة يعملان في حقل التربية والتعليم في مجال التدريس هما عبده سالم الزريقي وعبده سعيد.

– تعيين قادة الكتائب في معظم الألوية من للإصلاح وكثير بعضهم يقودون المجاميع المسلحة والمليشيات داخل المدينة وخارجها ويرتبطون بشكل مباشر بمستشار المحور القيادي الإخواني عبده فرحان المخلافي (سالم) وبكر صادق سرحان، نجل قائد اللواء 22 ميكا صادق سرحان

– تشكيل مليشيات الحشد الشعبي وتدريبها وتجهيزها داخل معسكرات الجيش في اللواء 22 كذلك أشرف العميد الركن/ عبدالرحمن الشمساني قائد اللواء 17 الموالي للإخوان على تدريب عناصر الحشد الشعبي بأحد المعسكرات المستحدثة التابعة له في قطاع بيفرس.

– تشكيل مليشيات مسلحة داخل الأحياء المحررة في مدينة تعز يقودها مراهقون وعصبويون مهمتها إثارة الفوضى وترويع المواطنين أبرزهم غزوان المخلافي ابن اخت قائد اللواء 22 ميكا.

– تجميد عمل إدارة أمن تعز (شرطة تعز) وتحويلها إلى إقطاعية خاصة بحزب الإصلاح وتجميد عمل أكثر من 9000 ألف من جنود وضباط الأمن التابعين لشرطة محافظة تعز واستبدالهم وانتداب جنود تابعين للواء 22 ميكا للقيام بالمهام الأمنية.

– تعيين عبد الملك الأهدل الذي كان يشغل أركان اللواء 35 مدرع وشارك في عملية اسقاطه بيد مليشيا الحشد الشعبي قائدا للواء 17 مشاه خلفا لعبد الرحمن الشمساني الذي تم تعيينه قادا للواء 35 مدرع.

● ثانيا: تأسيس آلة إعلامية ضخمة يديرها اعلاميون محترفون استخدمها لبث الشائعات ضد خصومه ومعارضيه ولتبرير أعماله وخدمة توجهاته.

● ثالثا: السيطرة على كثير من الأجهزة الإدارية للدولة.
كل ذلك أدى إلى المعطيات التالية:
– انفراد حزب الإصلاح بقرار المقاومة وتشكيلات الجيش والأمن في محافظة تعز واستلام دعم ما يسمى بتحالف دعم شرعية الرئيس هادي من مال وسلاح حيث امتلكوا معه ثروة هائلة وترسانة عسكرية قوية وجيش معظمه عقائدي صرف وماكينة إعلامية ضخمة.
– استبدال كثير من أفراد وقيادات الجيش والأمن بموالين لجماعة الإخوان.
– القيام بحملة اعتقالات للمعارضين لسياسية الإصلاح والزج بهم في السجون السرية التابعة له والتي يديرها ضياء الحق الأهدل أبرزهم الناشط أيوب الصالحي.
– حرف مسار ما يسمى بمعركة تحرير تعز من قبضة الحوثيين إلى معركة للتخلص من القوى العسكرية الأخرى في اطار الشرعية، التي لا تدين بالولاء لها ف4تحقق الأمر باستيلائها الأخير على اللواء 35 مدرع شرعية وتجميد ما يسمى بكتائب أبي العباس ذات التوجه السلفي والإسلامي المتشدد بشكل شبه نهائي.
– استكمال تشكيل مليشيا الحشد الشعبي كقوة عسكرية خاصة بجماعة الإخوان وتمكينها من السيطرة الكاملة أجهزة الدولة المدنية والعسكرية وتخضع بشكل مباشر لمستشار المحور عبده فرحان سالم.
– إفشال جهود إعادة تطبيع الحياة وفرض هيبة القانون في العديد من المحطات والمواقف والاستعانة بـ متشددين لمنع اقامة الانشطة والفعاليات الثقافية وتقييد الحريات العامة وتسخير الأجهزة الأمنية والقضائية لملاحقة الناشطين.
– تعطيل القرارات السياسية بتمييعها وتوجيهها صوب ما يحقق المكاسب الذاتية والتدخل في اختصاصات الأجهزة الإدارية وإيقاف الرواتب.
– حدوث العديد من جرائم القتل والاختطافات والاغتيالات وعمل إعلام حزب الإصلاح على الصاقها ضد مجهولين أو إلصاقها بكتائب ابي العباس حيث تشير بعض الوثائق عن مسؤولية حزب الإصلاح المباشرة ، منها جرائم المقابر الجماعية والإخفاءات القسرية وغيرها.

كل هذه القضايا وغيرها سيتم نشرها تباعا عبر حلقات هذا الملف معززة بعشرات الوثائق التي حصلت عليها صفحة شارع تعز من مصادرها الخاصة أو وثقتها من مصادر أخرى خلال الفترة الماضية.

● مليشيا الحشد الشعبي بندقية الإصلاح القاتلة لمشروع استعادة الدولة
حسم حزب الاصلاح بتعز معظم مواجهاته العسكرية البينية مع القوى العسكرية في إطار ما يسمى الشرعية عبر مليشيا الحشد الشعبي التي أسسها خصيصا كقوة عسكرية خاصة ذات طابع عقائدي صرف تدين له بالولاء والطاعة وتتحرك وفقا لتوجهاته وأوامره.

وفي كل المواجهات الدامية بين الأطراف الموالية للشرعية التي شهدتها تعز خلال الفترة السابقة كان لحزب الإصلاح (ذراع تنظيم الإخوان المسلمين الدولي في اليمن) سبق تفجيرها، وكان لمليشياته المسلحة حسمها لصالحه وتعزيز سلطته على مفاصل أجهزة الدولة المدنية والعسكرية.

ووفقا لتقارير حقوقية محلية تشكلت مليشيا الحشد الشعبي في تعز كمليشيا طائفية سنية ذات عقيدة قتالية وسياسية إخوانية صرفة وأشرف على تشكيلها حزب الإصلاح عبر قيادات عسكرية وأمنية منتمية له في تعز، وهي قيادات كان أغلبها مدنيا قبل اندلاع الحرب في 2015م، وتم تعيينها ومنحها رتبا عسكرية كبيرة عند إعادة حكومة الشرعية تشكيل الجيش الوطني إثر تمرد معظم جيشها السابق عليها وانحيازه الى جانب الحوثي.

مصدر خاص كشف أن أول خلية سرية لمليشيا الحشد الشعبي في تعز تأسست بقوام 25 فردا بقيادة يحيي الريمي أحد أبرز القيادات الإخوانية في تعز وابنه عبد الله يحيي عقب انطلاق ثورة 11 فبراير وضمت في قوامها أشخاصا متطرفين قدموا إلى تعز من محافظات عمران وريمة وشبوة وذمار والبيضاء إضافة إلى العديد من أبناء تعز.

الريمي الذي أسند له حزب الاصلاح هذه المهمة عقب عودته من قطر وتلقيه تدريبات عسكرية هناك كانت مهمته أثناء ثورة فبراير اختيار المؤثرين من الناشطين والصحفيين الذين لاينتمون إلى حزبه وإصدار الأوامر إلى خليته بقتلهم لإشعال حماس المتظاهرين بعد إراقة الدماء وللتخلص منهم كمنافسين سياسيين حسب المصدر.

ويؤكد المصدر أن الريمي عاود نشاطه بعد الإنقلاب الحوثي العفاشي على السلطة وتشكيل مجلس تنسيق المقاومة والمجلس العسكري بتعز وأسند له حزب الإصلاح مهمة عسكرية رسمية منح بموجبها رتبة عقيد دون قرار جمهوري وتم فرضه من قبل الحزب على اللواء 22 ميكا كقائد للقطاع الثاني في اللواء مضيفا أن ابنه عبد الله يحيي الريمي تم ترقيته أيضابدون قرار جمهوري من قائد للقطاع الثاني باللواء 22 ميكا إلى ركن التوجيه المعنوي بالمحور .

ويشير إلى أن حزب الإصلاح أوكل إلى الريمي وابنه إلى جانب عملهما العسكري قيادة فرقة الملثمين الإرهابيين المكلفة بعملية الاغتيالات وتصفية شركاء النضال ورفقاء السلاح حد وصفه والتي اتخذت من بدروم فندق مأرب مقرا لها، كما أسندت إليه إلى جانب قيادات إخوانية أخرى أبرزها عبده فرحان (سالم) وأحمد المقرمي وضياء الحق الأهدل وبكر صادق سرحان مهمة تشكيل ما يسمى بفرق المقاومة الشعبية في حواري ومربعات المدينة التي جرى استقطاب عناصرها لاحقا عبر قيادات إخوانية ميدانية وتدريبها داخل معسكرات جيش الشرعية، معتبرا أنها كانت النواة الأولى لتشكيل قوام مليشيا الحشد الشعبي بشكلها الحالي.

يقول المصدر أن أول عملية تدريب لأول دفعة من مليشيا الحشد الشعبي بشكل من منظم تمت في معسكر اللواء 22 ميكا التابع لجيش الشرعية الذي يقوده القيادي الإخواني صادق سرحان أحد أبرز القيادت العسكرية الموالية لنائب الرئيس علي محسن الأحمر في تعز خلال الفترة من اكتوبر – ديسمبر 2028م وكذلك معسكر اللواء 17 مشاة الذي كان يقوده عبد الرحمن الشمساني أحد أبرز القيادات العسكرية الاشتراكية الموالية للإخوان.

ويوضح أن قوام الدفعة ألف متدرب تم تدريبهم في مواقع اللواء 22 ميكا في كل من المجمع القضائي بجبل جرة ومدرسة أبي بكر الصديق ومعهد المعلمين ومقر الشرطة بالعرضي وكذلك معسكر الاعداد التدريبي التابع للواء 145 بمنطقة يفرس حيث تم توزيع 200 متدرب على كل موقع.

وبالرغم من أن تخرج هذه الدفعة ظل طي الكتمان إلا أن الاشهار عن تشكيل مليشيا الحشد الشعبي بشكل رسمي كان في 10 مارس 2019م مع تخرج الدفعة الثانية من المليشيا عبر حفل ختامي حضرته قيادات عسكرية وميدانية إخوانية في مقر قيادة الشرطة العسكرية بتعز.

وحددت صورة شعار الحفل الختامي لتخرج الدفعة الثانية للحشد الشعبي فترة تدريب أفراد الدفعة وإعدادهم – 45 يوما – من (25 يناير – 10 مارس 2019 م) .

وسائل إعلام تابعة لحزب الإصلاح اعتبرت وقتها أن تخرج الدفعة الثانية للحشد الشعبي يأتي في إطار دعم الجيش الوطني لافتة إلى أن هذه القوات تابعة اللواء 22 ميكا.

ومع اندلاع الاشتباكات في المدينة القديمة في النصف الثاني من
مارس بين كتائب أبي العباس وقوات الإصلاح مشاركة مليشيات الحشد الشعبي في القتال بشكل رئيس وقيامها بعمليات تنكيل وضرب عشوائي واقتحامات للمنازل وقتل وجرح مدنيين في المدينة وهدم منازلهم ومحلاتهم والإضرار بمباني عامة وممارسة جرائم ترقى الى الوصف بأنها جرائم حرب وانتهاك القانون الدولي الإنساني، أصدر حزب الإصلاح في تعز بلاغا في 26 مارس 2019 م يتبرأ فيه من أي علاقة له بمليشيا الحشد الشعبي وأنكر نافيا بشكل قطعي وجود هذه المليشيا معتبرا أن مليشيا الحشد الشعبي اسما مختلقا من خيال مريض إلا أن هذا النفي وحسب تقارير حقوقية لم ينل القبول وزاد من وثوقية علاقة حزب الإصلاح بمليشيا الحشد الشعبي لدى المجتمع المحلي في تعز والرأي العام وبدأ المجتمع المحلي والرأي العام والقوى المدنية والسياسية يشعرون بخطورة وجود هذه المليشيا الحزبية الإخوانية محليا ووطنيا وإقليميا.

واعتبرت تقارير حقوقية أن حزب الإصلاح يحاول من خلال هذا النفي أن ينأى بنفسه عن المسؤولية بعد أن تورطت هذه المليشيا بممارسة جرائم وأعمال انتقامية ووحشية ضد السكان المدنيين في المدينة القديمة وتمردت على توجيهات محافظ تعز بوقف إطلاق النار ووقف الحملة الأمنية التي كانت مشاركة مليشيا الحشد الشعبي فيها غير قانونية وغير شرعية أصلا.

وفي هذا الإطار فقد خرج المجتمع المحلي في تعز بمظاهرة دعا إليها التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري في 6 أبريل 2019 م ضد جرائم مليشيا الحشد الشعبي وطالب البيان الصادر عنها بإقالة ومحاسبة كل القيادات العسكرية التي سمحت بتحويل المؤسسة العسكرية ومراكز التدريب فيها الى ساحات لتدريب وتخريج دفع ما يسمى بالحشد الشعبي.

كما نظم المؤتمر الشعبي العام في تعز مظاهرة أخرى يوم السبت 13 أبريل 2019م ورفع المتظاهرون شعارات تطالب باستكمال تحرير المحافظة من الحوثيين وبناء وتفعيل ‎ وإنهاء الإختلالات الحاصلة في المؤسستين الأمنية والعسكرية الشرعية كما رفعوا شعارات تؤكد رفضهم لحملات الانتقام التي شنتها مليشيات الحشد الشعبي التابعة لحزب الإصلاح ضد سكان المدينة القديمة وطالبوا بمحاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات بحق المدنيين.

من جهتهما أصدر الحزب الإشتراكي وحزب البعث في تعز بيانين في 24 و 26 مارس أكدا فيهما على ضرورة إلغاء أي تشكيلات مسلحة لا تقبل الاندماج بالمؤسسة العسكرية معتبران وجودها جريمة جنائية تضع قيادة تلك الجماعات والمنتسبين إليها تحت طائلة المساءلة القانونية والعقاب واتهما أطرافا حزبية في الشرعية بحرف الحملة الأمنية في تعز عن مسارها والذهاب بها إلى غايات حزبية خاصة ‏ في إشارة واضحة لما يقوم به حزب الإصلاح ومليشيا الحشد الشعبي التابعة له.

وتفيد معلومات حصلت عليها صفحة شارع تعز أن العدد الإجمالي لمليشيا الحشد الشعبي وصل إلى مايقارب 7000 فرد من أعضاء حزب الاصلاح إلى ما قبل سيطرة الحشد الشعبي على اللواء 35 مدرع في أغسطس الماضي مبينة أن هذا العدد هم نتاج تخرج 7 دفع مليشاوية (دفعتان في اللواء 17 مشاة، ودفعتان في اللواء 22 ميكا، دفعتان في اللواء الرابع مشاة جبلي، ودفعة في اللواء 170 دفاع جوي)، مبينة أنه يتم استقطاب أفراد هذه المليشيا بشروط حزبية مع تركيز خاص على أبناء المقربين من قيادات حزب الإصلاح وبتزكيات قيادات الحزب في المناطق.
وتؤكد المعلومات أنه يتم تقسيم الدفع المتخرجة على شكل كتائب وسرايا يبلغ قوام السرية الواحدة 60 فردا يجري توزيعها على معسكرات الجيش التي يتبع قادتها حزب الإصلاح إضافة إلى قيام حزب الإصلاح بعملية إحلال لعناصره ومنحهم أرقاما عسكرية، كبدلاء عن أفراد الجيش الرسمي الذين سحبت أرقامهم العسكرية، إلى جانب قيام قيادات هذا المعسكرات بالرفع بأسماء المتخرجين من هذه الدفع ومطالبة وزارة الدفاع باستيعابهم ومنحهم أرقاما عسكرية.

وتضيف المعلومات أن قيادة محور تعز قامت بترقيم أكثر من ثلاثة آلاف فرد من عناصر هذه المليشيات بأرقام عسكرية وهي الأرقام المخصصة للمحور بتوجيهات من الرئيس عبده ربه منصور لترقيم الجنود والجرحى في عدد من جبهات القتال، كما قامت بالاستيلاء على 2000 رقم عسكري كانت مخصصة للواء 35 مدرع بتوجيهات رئاسية ومنحها لعناصر مليشيا الحشد الشعبي الإخوانية، وهو الأمر الذي شجع ودفع الكثيرين من الشباب والعاطلين ينظمون إلى هذه المليشيات ويقتنعون بمشروعية الحشد الشعبي وارتباطه بجيش الشرعية.
ويجبر المتدربين على الاستماع بشكل دائم إلى محاضرات دينية وجهادية لأبرز قادة الإخوان المتطرفين أمثال عبد الله أحمد علي وعرف الصبري والحزمي وغيرهم، إضافة إلى اختيار العديد من المتدربين وارسالهم للقتال إلى جانب عناصر القاعدة في البيضاء وشبوة، وفقا للمعلومات إلى جانب إخضاعهم لمحاضرات مكثفة ضمن برنامج غسيل للأدمغة يشمل محاضرات تحريضية ضد الأحزاب ومنها الاشتراكي والناصري وضد المؤتمر والسلفيين وبخاصة جماعة أبي العباس والعلمانيين والحراك الجنوبي كما يتم بث الأناشيد الجهادية الخاصة بالجماعات الدينية المتطرفة والأناشيد الحماسية لحركات المقاومة المسلحة كحماس والقاعدة وإهمال الأناشيد والأغاني الوطنية خلال فترة التدريب.
ويتلقى المتدربين في هذه الدورات مهارات أمنية حول الحركة النظامية والاقتحامات وحرب الشوارع واقتحام المنازل ومداهمتها وفنون ومهارات الزحف ومهام اقتحام وحماية المنشآت، بعيدا عن اي مهارات عسكرية.

 

يتبع ……
● الحشد الشعبي وجرائمه في المدينة القديمة (وثائق خاصة)
● الحشد الشعبي وجرائمه في البيرين (وثائق خاصة)
● الحشد الشعبي وجرائمه في التربة (وثائق خاصة)

 

*نقلا عن صفحة شارع تعز في الفيس بوك

 

آخر الاخبار