“ليمونة” تكشف تفاصيل المأساة .. “إب اليمنية في زمن الحوثي”.. ازدهار تجارة الرقيق وزواج المتعة | تقرير

ليمونة” تكشف هشاشة مجتمعية..

في اليمن.. “إب في زمن الحوثي”.. ازدهار تجارة الرقيق وزواج المتعة

 

نيوز ماكس1 :

باع مواطن يمني “أبنته” دون الخامسة عشر من العمر في محافظة إب الخاضعة لسيطرة الحوثيين الموالين لإيران، قبل نحو عام، ليتم اعادتها قبل أيام، الأمر الذي فتح الباب امام تساؤلات حول الأسباب التي دفعت الاب الى بيع ابنته بمبلغ مالي زهيد لا يتجاوز الـ300 دولار أمريكي.

وقالت وسائل إعلام يمنية وناشطون إن مواطنا يمنيا باع ابنته قبل نحو عام بنحو 300 دولار أمريكي، قبل ان يستعيدها بعد دفع المبلغ ذاته للمشتري الذي تنازل عنها بموجب وثائق رسمية، كما اشتراها من والدها.

وبرر والد الفتاة التي تدعى “ليمونة”، سبب بيعها بأنه انفصل عن والدتها مما اضطره الى بيعها بعد فشله في اعالتها.

وأطلق ناشطون يمنيون حملة حقوقية للمطالبة بإعادة الطفلة اليمنية ليمون، بعدما قام والدها بـ”بيعها” بوثيقة مسجلة أصولاً، وقد استطاعوا بالفعل بإبعاد الفتاة عن “المشتري”، إعادتها لوالدها، الأمر الذي حول الفرحة إلى غصة.. وفق ما أورده موقع الحرة الأمريكي.

وكشف حساب يمني للدفاع عن حقوق المرأة، أنّ “عملية بيع” بموجب سند حكومي تمت في إب، بحق طفلة صغيرة، ونشر القائمون على الحساب وثيقة تم البيع على أساسها.

وقال الحساب إنّ “عملية بيع الطفلة”، تؤكّد أنّ “العبودية ما زالت موجودة في اليمن، ولا يوجد أي تغيير لهذا لواقع القبيح”، مضيفةً أنّ “الطفلة ليمون تم بيعها من قبل المجرم أبوها”.

وحملت الوثيقة، ختما رسميا، وأسماء شهود دوّنوا أسفل الاتفاقية، التي كتبت على ورقة خاصة بوزارة العدل، وفقاً لما هو ظاهر في الصورة المنشورة.

ووفقاً لمضمون الوثيقة وما تداوله بين المستخدمين، فأن عملية البيع تمت في أغسطس 2019، في محافظة إب (وسط اليمن)، والخاضعة لسيطرة الحوثيين، لكي يستطيع الأب (ياسر عيد الصلاحي) تسديد ديونه لطليقته، وقد تم البيع لصالح محمد حسن علي الفاتكي، مقابل مبلغ 200 ألف ريال يمني (حوالى 350 دولار أميركي).

أوضح الناشط الحقوقي، أيمن الحميري، في حديث لموقع “الحرة”، أنّ “والد ليمون لم يقم بالاستعانة بالجمعيات الخيرية أو المنظمات الإنسانية لتسديد ديونه، بل باع طفلته، الذي لا يكترث لأمرها”، مضيفاً أنّه “في الأرياف اليمنية، ليس للأنثى قيمة لأنها لا تحمل اسم الأب فيقوم بتزويجها بعمر العشر سنوات أو حتى بيعها”.

وأضاف أنّ “ليمون ليست الأولى هناك وغيرها الكثير”، لافتاً إلى أنّه “لم يتم تنظيم عقد زواج بل بيع رسمي، لعدم رغبة المشتري بجعلها زوجته وما ينتج عن ذلك من آثار قانونية، بل يريد استعبادها للقيام بأعمال البيت، بمنطق القرون الوسطى”.

وختم بالقول إنّ “حماية الطفلة ليمون تكون بإخراجها من اليمن، وهي ليست الأخيرة التي سيتم بيعها، ولكنها الوحيدة التي علمنا بقصتها”.

من جهتها، اعتبرت الناشطة اليمنية، أحلام جربان، المقيمة في فرنسا، أنّ “ما حصل يعتبر نتاج طبيعي لواقع بشع تعيشه المرأة اليمنية”، معتبرةً أنّ “الحادثة ليست الأولى ولا الأخيرة، حيث الاتجار بالبشر أحد أبرز مخلفات الحروب، الجهل، والفقر”.

وشددت جربان، في حديثها لموقع “الحرة”، على أنّ “افتقار المرأة اليمنية لكافة حقوقها وتوثيق هذا البيع بوثيقة رسمية يوضح مدى عمق المشكلة”، مشيرةً إلى أنّ “واقعة بيع أب لإبنته ليست بالمستغربة”.

وأضافت الناشطة النسوية أنّ “حوادث اعتداء الأب على بناته في اليمن في وتيرة متصاعدة”، وأشارت إلى أنّ “المجتمع اليمني ذكوري، حيث تعتبر المرأة إحدى ممتلكات الرجل، وله الحق ببيعها وشرائها بالطريقة التي يختارها، فضلاً عن أنّه من يختار مصيرها وملابسها وقراراتها الشخصية من الزواج وصولاً إلى الطلاق”.

وكشف ناشطون يمنيون في مدينة تعز عن ازدهار تجارة الرقيق وزواج المتعة في العديد من المدن اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ابرزها محافظة إب.

ونقل مراسل صحيفة اليوم الثامن عن مصادر حقوقية وناشطين قولهم “ان مشرفي مسلحي جماعة الحوثي، قاموا بعملية زواج متعة للعشرات من الفتيات، بعد اجبار ذويهن على تزويجهم، بدعوى انهم “سادة هاشميون”، يتيح لهم الامتياز الطائفي التمتع الفتيات اللواتي ينتمين للقبائل.

وخلال السنوات الماضية، ذكرت تقارير إخبارية بعضها دولية عن تورط ميليشيات الحوثي في تجنيد فتيات “مطلقات” في تنظيم شبكات دعارة “منظمة في العاصمة اليمنية صنعاء”، للوقيع بالقيادات التي يشعر الحوثيون انها قد تتمرد عليهم.

وقال مراسل الصحيفة في تعز ان ازدهار تجارة الرقيق لا تزال موجودة، مؤكدا ان هناك تقارير صحافية يمنية أكدت على استمرار تجارة الرقيق في اليمن (الزيدي)، مؤكدا انه في العام 2013م، ظلت الأجهزة الأمنية تلاحق اكبر شبكة دعارة لفتيات يمنيات، عقب هروبهن من وكر للدعارة في منطقة باجل بالحديدة.

وبررت وسائل إعلام تابعة لإخوان اليمن، انتشار شبكات الدعارة في العديد من المدن اليمنية، الى حالة الفقر التي اجتاحت المدن اليمنية،

وقالت صحيفة عدن الغد المحلية إن شبكة الدعارة انتشرت في عدن، عن طريق ملاك فنادق جلبوا فتيات من مدن يمنية كتعز وإب، قبل ان تتعرض تلك الفنادق لهجمات من محتجين غاضبين، قام بأحراق عدد من الفنادق التي كان ملاكها يستخدموها لممارسة الدعارة.

وقالت الصحيفة ان عددا من ملاك فنادق معروفه قاموا بجلب فتيات من عدة مدن يمينة بينها اب وتعز ومن دول عربية اخرى واسكانها في شقق خاصة في تلك الفنادق للممارسة الدعارة مع زوار خليجين.

آخر الاخبار