في اليمن |الفساد وخفايا انهيار العملة || الحكومة الجديدة .. مركزي عدن وميناء الوديعة البداية من هنا | تحقيق

تحقيق اخباري يستقصي الفساد وخفايا انهيار العملة..

حكومة المناصفة.. مركزي عدن وميناء الوديعة البداية من هنا

 

نيوز ماكس1 – سلمان صالح *

حالة من عدم الاستقرار في العملة المحلية اليمنية امام العملات الأجنبية، بعد نحو أسبوع من وصول حكومة المناصفة التي يتزعمها معين عبدالملك وتظم 24 وزيرا مقسمة بين الشمال والجنوب.

حالةعدم الاستقرار جاءت في ظل تصريحات حكومية عن نية السعودية تقديم منحة مالية لمواجهة حالة الانهيار المتواصل للعملية المحلية في اليمن.

يقول مصرفيون إن سعر بيع الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية تحسن مع وصول الحكومة الى عدن في الـ30 من ديسمبر الماضي، غير انه لم يلبث هذا التحسن الا أيام قليلة، حتى عاود للهبوط مجددا، دون ان تلوح أي بوادر في الأفق لمعالجة الأزمة الاقتصادية.

قبيل وصول الحكومة الى عدن، روج صحافيون موالون لوزير الاعلام والثقافة اليمني معمر الارياني ان السعودية تعمل على تقديم منحة مالية للبنك المركزي في عدن، تقدر بنحو ثلاثة مليار دولار أمريكي، لكن لم يتم التأكيد من الجانب السعودي حيال ذلك.

سحب الثقة من مركزي عدن

لقد وصل فساد البنك المركزي في عدن لمرحلة مدمرة من الفساد الاداري والمالي، ومن الممكن ان نسميها اعلى مراتب الفساد في تاريخ البنك المركزي الذي وصل اليها بعض قيادات وموظفي البنك في تدمير ماتبقى من البنك المركزي واضاعه هيبته، بهدف اثبات ان البنك المركزي في عدن لايصلح ويجب نقله.

تؤكد العديد من المصادر المقربة من محافظ البنك السابق حافظ معياد لـ(اليوم الثامن) “ان هناك حالة من عدم الرضى على نقل البنك المركزي إلى عدن، من قبل بعض الأطراف اليمنية المحسوبة على الحكومة اليمنية الشرعية، والتي كانت لها مواقف تطالب ببقاء البنك في صنعاء، مع إمكانية تحييده عن الصراع، الامر الذي تقول المصادر انه يكشف عن تواطئ حكومي مع الانقلابيين الحوثيين.

تسليم البنك لمجموعة هائل سعيد أنعم

قالت مصادر مقرب من إدارة البنك المركزي في عدن “إن أعضاء من مجلس إدارة البنك المركزي، المنتهية ولايتهم، بينهم قيادي في حزب الإصلاح وصلوا العاصمة عدن، لإتمام صفقة فساد وتسليم المقسّم الوطني، لصالح شركة يملكها رشاد هائل سعيد”.

وقالت الناشطة الحوقية اليمنية ابتسام أبو دنيا في تصريحات مرئية “إن مجموعة هائل سعيد انهم استحوذت على النصف +2 من قيمة الوديعة السعودية السابقة المقدرة بـ2 مليار دورلار أمريكي، موجهة اتهامات لرئيس الحكومة الذي قدمت الرياض المنحة في عهد معين عبدالملك بنهب أموال الوديعة وصرفها لمقربين منه.

وأصدرت مجموعة هائل سعيد انعم بياناً نفت فيه الاتهامات الموجهة اليها، وقالت انها تعمل وفق النظام والقانون، لكنها لم تتطرق الى قضية الاستحواذ على المقسم الوطني للبنك المركزي في عدن.

وليس بعيدا عن هذا الفساد، ذهبت صحيفة اليوم الثامن الى البحث في خفايا عمل المسؤولين في البنك المركزي في عدن، وتحاول الإجابة على سؤال :”من المسؤول عن انهيار العملة في عدن؟

في أروقة البنك المركزي في عدن

تظل قضية انهيار العملة المحلية في عدن ومدن الجنوب، قضية سياسية بامتياز، الهدف مواجهة الجنوبيين واجبارهم على تقديمن المزيد من التناولات، والهدف القضاء على طموحاتهم في استعادة دولتهم على كامل ترابها الوطني المتعارف عليه قبل مايو 1990م.

لكن كيف يتم ذلك، حصلنا على معلومات تفيد بوجود سمسار (صفته في البنك موظف حاسب آلي)، وفق للمعلومات المتوفرة، فأنه قد تم توظيفه في العام 2018م، أي قبل تسلم حكومة معين عبدالملك الوديعة السعودية.

وتم توظيفه من قبل نائب المحافظ شكيب الحبيشي، دون اخضاعه لأي من إجراءات التوظيف المعتمل بها في الكثير من القطاعات والمؤسسات الحكومية والخاصة: ؛ “امتحان او مقابلة ونحوه.

يقول موظف قديم في البنك لمحرر صحيفة اليوم الثامن “في البنك المركزي وتحديدا، في ادارة الحاسب آلي يتم تمرير صفقات مشبوهة وباسعار خيالية لايمكن ان يصدقها عقل من قبل (موظفين اثنين أحدهما الموظف حديثا من قبل الحبيشي)”.

وقال المصدر “للمهنية والمصداقية لانعلم ان الموظف الأخر ويدع “سالم”، له علاقة بالموضوع او يتم استغفاله ولا نعلم ايضا ان المدير العام للحاسب آلي له يد في الموضوع ،حيث ان مثل تلك الاسعار ليست موجودة لا في السوق المحلي ولا السوق الخارجي”.

كل صباح وتحديدا عند الساعة العاشرة، ياتي البائع المتجول الى البنك المركزي كانه احد موظفي البنك لمعرفة أخر الاخبار ويسال هل هناك مشتروات جديدة، وكأن البنك المركزي عبارة سوق لبيع الخضروات.

بائع العملات المتجول هذا يقوم كل مرة بتجهيز طبخه فساد عن طريق مسؤول في البنك، متهمة بالتورط في استنزاف الدولارات ،طبعا كل صفقات الفساد تمر عن طريقه، ومن خلال السمسار (الوظف حديثاً)، الذي تربطه به علاقة شخصية قوية في تمرير الفواتير ذات الاسعار الخيالية، طبعا بمساعدة المسؤول”.

تقول مصادر في داخل أروقة البنك “إن المسؤول الذي يدعى (خ ز) يدعي الوطنية وخوفه على البنك وعدن، لكن واحد من ابرز المسؤولين المتورطين في تهريب العملة الصعبة”.

يقول موظف “انه اكبر لاعب اساسي في كيفية نهب البنك المركزي بالقانون واخد العمولات والرشاوي من كل المقاولين الذين عملو في البنك ومن الممكن ان تسالوا المقاولين لمعرفة الحقيقة ، وفرع البنك “.

وقال المصدر “كنا نعتقد ان قرار المحافط السابق منصر القعيطي ظالم ، الذي اقعد هذا المسوؤل في البيت سنة كاملة (وتم اعطائه راتبه وحافز كامل رحمة من المحافظ)، ولكن لقد اتضح لنا اخيرا ان اجلاسه في البيت بسبب انه اكتشف انه سارق كبير وسيء السمعة، بل كلمة سارق قليل في حقه”.

خفايا صفقات فساد

وفقا لجميع المعلومات التي تم جمعها فقد “تم تمرير صفقة لجهاز صغير خاص بالاتصالات او الاجتماعات بقيمة ٢٩ الف دولار امريكي ، واتضح ان قيمة هذا الجهاز هي ٦ الف دولار ، ولقد قام بعض الشرفاء بالبنك برفض هذه الصفقة المريبة وتم رفض الفراتير ، ولكن ذهب السمسار ( الموظف حديثا في البنك ) الى نائب المحافط ليأتي بموافقة بالأمر المباشر لتمرير هذه الصفقة، وبالفعل مشت بالقوة”، وبعد اشهر “قام المسؤول (خ ز) وعن طريق سمسارين اثنين ( أحدهما الموظف حديثا )، بتمرير صفقة أخرى وهي صفقة البطاريات وقيمتها ٤٠ الف دولار بضمان ١٠ سنوات اي ضمانة تلك لبطاريات عادية ، أي ان السوق المحلي في عدن بل والسوق في اليمن قاطبة يعطي للمشتري ضمانة تقدر ب٦ اشهر وان كنت محظوظ تلقى ضمانة لمدة سنة ، بينما للبنك تعطى ضمانة ١٠ سنوات ،ولكن هذه الضمانة ليست اي ضمانه عادية بل ضمانة استبدال اليس من الغريب هذا “.

وطبقا لمعلومات من مصادر أخرى، فقد قام السمسار بجلب توقيع وامر اخر من نائب محافظ البنك المركزي بالموافقة بالامر المباشر “.

ميناء الوديعة البري

يعد ميناء الوديعة البري من اهم الموارد المالية ان لم يكن الأبرز خلال الحرب بفعل تعطل العديد من الموارد الأخرى، الا ان هذا الميناء ظلت أمواله تذهب الى خزينة تنظيم الإخوان الإرهابي في مأرب، بقيادة هاشم بن عبدالله حسين الأحمر، المسؤول المباشر على الميناء بتكليف من نائب هادي، علي محسن الأحمر.

وطبقا لمعلومات من الميناء، فأن ميليشيات الأحمر تفرض جبايات مالية على المسافرين والتجار من خارج الجمرك، وهذه الأموال التي تقدر بالملايين يوميا تذهب الى خزينة هاشم الأحمر، فيما الأموال التي يتم جمعها في الجمرك، تذهب الى خزينة البنك المركزي في مأرب، والذي يرفض الاعتراف بالبنك المركزي في عدن.

وقالت مصادر في السلطة المحلية بحضرموت التي يتبعها الميناء البري إدارياً ان مطالبة محافظ حضرموت السابق اللواء أحمد سعيد بن بريك، وان تكون الموارد تورد الى البنك المركزي في المكلا، كانت سببا رئيسا في اقالته من منصبه.

ويرفض بنك مأرب الاعتراف بالبنك المركزي في عدن، على غرار اعترافه ببنك صنعاء المسيطر عليه من الحوثيين، وهو الأمر الذي يجعل هذا البنك وميناء الوديعة من ابرز التحديات امام الحكومة الجديدة، فيما اذا ارادت المضي في تطبيع الحياة بعيدا عن الاستحواذ الحزبي والطائفي على الموالد الرئيسية.

وتتفق مصادر حكومية على ان “أبرز تحديات جمة أمام حكومة المناصفة، هي الملف الاقتصادي، والأكثر أهمية وتحدي، هو “بنك مأرب والموارد التي يستحوذ عليها البنك، وأهمها على الاطلاق “موارد ميناء الوديعة البري”، التابع لمحافظة حضرموت والذي يستحوذ عليه هاشم الأحمر لمصلحة الاسرة الاحمرية المتواجدة في صنعاء”.

وقالت المصادر “إن بنك مأرب رفض الاعتراف بالبنك المركزي في عدن منذ نقله في منتصف سبتمبر 2016م، وكان من سابق يتعامل مع البنك المركزي في صنعاء، الخاضع لسيطرة الحوثيين، حين تم نقل البنك بقرار جمهوري صادر من الرئيس هادي”.

إعادة تنظيم بنك مأرب وموارد ميناء الوديعة البري، يقول المصدر انه تكشف مدى قوة ومصداقية حكومة معين عبدالملك في النهوض بالاقتصاد بعيدا عن استخدام هذه الموارد في تمويل الأنشطة الإرهابية.

من الممكن الذهاب الى ادارة التفتيش وان تتاكدوا من كلامي، او لاتذهبوا لتفتيش اسالوا فقط اي موظف من الموظفين الشرفاء في البنك سيحكي لكم القصة كاملة.

طبعا المدعو زكزيا واحب ان اسميه الشيطان قام باستغفال المحافظ السابق د زمام، واوهمه انه عندما تم تفجير البنك في عام ٢٠١٦ اغراضه تضررت وانتهت وهي في الاصل تعبر اصل من اصول البنك ، ولقد اخد تعويض بالدولار بعد ٣ سنوات من التفجير ، والجميع يعلم القصة وقد تم سردها في قناة عدن حرة التابعة للمجلس الانتقالي فلا داعي لسردها.

طبعا الذي لايعرفه الكثيرون انه ايضا متواطى في فرعي حضرموت وتعز في بيع العملة القديمة من خزن الفروع

وقد تم اكتشاف هذا في فرع المكلا وتم التغطية عن الموضوع.

ومن لايعرف أيضًا ان هذا الشخص ( خالد زكريا ) نصب على اللواء عيدروس عندما كان محافظ محافظة عدن في عام ٢٠١٦ واقنعه انه بحاجة إلى سيارة مصفحة بسبب الاوضاع الأمنية ،وبالفعل تم اعطائه سيارة مونيكا مصفحة من التحالف بالتنسيق مع اللواء عيدروس، والان هي مؤجرة في احد محلات ايجار السيارات وهي في الاصل تتعبر ملك للبنك المركزي.

اي وطنية تلك اي خوف على الوطن واقتصاده الذي ينادي بها هذا الجشع.

المصدز : اليوم الثامن