في اليمن | التصفيات الجسدية بين قادة الحوثيين.. كيف اقلقت طهران؟ | تحليل

احتواء خطر داخلي ينذر بتفجر الميليشيات..

التصفيات الجسدية بين قادة الحوثيين.. كيف اقلقت طهران؟ | تحليل:

 

نيوز ماكس1 :

تشعر إيران بحجم الخلاف والصراع بين اذرع وأجهزة الحوثيين في اليمن بعد 5 سنوات من انقلابهم على السلطة الشرعية.

وقد قررت طهران تعيين احد ضباطها في الحرس الثوري سفيرا لها لدى الجماعة الانقلابية ليس فقط لدعمها سياسيا وعسكريا في مواجهة الحكومة الشرعية او لاستهداف دول المنطقة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ولكن كذلك لاحتواء خطر داخلي ينذر بتفجر الميليشيا.

ويؤكد كثير من المطلعين على الشأن اليمني ان جماعة الحوثي تعيش صراعات داخلية على المكاسب السياسية والمادية بعيدا عن الشعارات الدينية التي قامت عليها الحركة الحوثية منذ إنشائها أوائل تسعينات القرن الماضي على يد حسين بدر الدين الحوثي.

والجماعة التي بدات نشاطها برفع الشعارات المتوهّجة وطرح البرامج الحالمة كغيرها من التنظيمات العقائدية حيث غالبا ما تسود اللحمة والوفاق علاقات القيادات ببعضها بعضا وعلاقاتها بالجماهير والأتباع المتأثرين بأفكار الحركة ودعواتها, يبدو انها سقطت في اول تجربة حكم بصعود منطق جديد مبني على الأطماع المادية والسيطرة وترسيخ النفوذ.

ويبدو ان جماعة الحوثي ليست استثناءا عن باقي التنظيمات المتطرفة حيث سرعان ما ظهر زيف الشعارات التي تحملها الجماعة وعدم واقعية الأهداف المرسومة، كما اكتشف اليمنيون ضعف إيمان قادة الميليشيا بما كانوا يدعون إليه ويعملون على نشره وترسيخه، حيث انصرفوا بواقعية نحو ترسيخ سلطاتهم وتحصيل أقصى قدر ممكن من المكاسب السياسية والمادية، ليصطدموا بالطامحين مثلهم إلى الوصول إلى نفس الغايات وتحقيق ذات الأهداف.

وقام السفير الإيراني لدى الجماعة “حسن إیرلو” بجهود كبيرة لوقف الصراع بين اذرع الجكاعة ومراكز نفوذها في العاصمة اليمنية وباقي المناطق التي يحتلونها في شمال وغرب اليمن.

وكانت مصادر يمنية أشارت الى ان “ايرلو” الضابط الايراني تسلل إلى صنعاء منتصف أكتوبر /تشرين الأول الماضي بين ركاب طائرة قادمة من العاصمة العمانية مسقط وعلى متنها العشرات من جرحى الحوثيين العائدين في إطار تفاهم مع الأمم المتحدة.

واستخدم هذا السفير وفق مراقبين سلطة بلاده على الجماعة لكبح الصراع الداخلي ومنع انفلات الصراع الذي دار حول مواقع حكومية وقطاعات اقتصادية ومشاريع تجارية وأموال وممتلكات هي عبارة عن فلل سكنية ومتاجر ومزارع في ضواحي العاصمة والمحافظات القريبة استولى عليها قادة سياسيون وعسكريون في الجماعة.

وتؤكد مصادر مطلعة ان تلك الاملاك كانت على ملك رجال اعمال وتجار وسياسيين رافضين للانقلاب فرّ بعضهم لدى احتلال الحوثيين لصنعاء في خريف سنة 2014 وقتل البعض الآخر فيما تم زج البقية في المعتقلات والسجون السرية.