في اليمن | إنجازات حاكم صنعاء الفارسي “حسن إيرلو” في أسبوعه الأول

إنجازات حاكم صنعاء الفارسي “حسن إيرلو” في أسبوعه الأول

 

نيوز ماكس1 :
من فرنسا عاد المرشد الأعلى علي خامنئي قبل 41 عامًا ليتم تنصيبه على رأس الجمهورية، بعد ثورة قَتلت آلاف الإيرانيين تباعًا ووصِفت بأنها من أقوى واعنف الثورات حماسًا ودموية.

وخلال هذه العقود الأربعة تم تصدير تلك الثورة إلى معظم البلدان العربية، على هيئة “رجل دين” متشيع (لآل البيت) جاء من خلف بلاد ما بين النهرين.

مبدئيًا قسّمت إيران نيرانها بين العديد من الأقطار العربية ولكن ليس بالتساوي، بهدف استعادة مجد (فارس)، فنشرت رجالها على هيئة حراس ثورة مدربين بشكل جيد، ومخابرات وأصحاب عمائم.

اشتغلت على النفس الطويل، والبناء المتسارع؛ في إعادة تأهيل البيئات الحاضنة بفعل التشيع للمذهب وآل النبي وسباق الاستحواذ وإن بطرق ملتوية.

اختارت لبنان وسوريا والعراق واليمن والبحرين وحاولت في السعودية وتحاول جاهدة في مصر، لتنفيذ أجندة ورغبات تخدم استمرار “ولاية الفقيه” وتعزز من سطوته السياسية المصبوغة بصبغة دينية، وصلت حتى جزر القمر والعديد من دول إفريقيا.

وظلت عينها على الفلسطينيين الذين هجّرهم الاحتلال الإسرائيلي، لكن فلسطين الأرض ظلت في نظرها ورقة سياسية تلعب بها على عواطف بقايا القوميين والمتشيعين على حد سواء حتى في خضم الصراع اللبناني الإسرائيلي.

موقع اليمن حينها

فيما كان نظام الشاه يترنح في إيران والشوارع تغلي بالاحتجاجات كانت اليمن على موعد مع انقلابين و3 رؤساء.

في العام 1977 أي قبل 42 عامًا استعانت قوى قبلية يمنية واستخبارات عربية بفرنسيتين ضمن مسرحية اساءة للرئيس الراحل إبراهيم الحمدي بعد قتله، وتقول المصادر ان مهمة الدعم اللوجستي أوكل حينها إلى السفير اليمني في باريس محمد عبدالله الشامي، وتم استقدام امرأتين تحت غطاء (مهمة خاصة).

وفي صنعاء أريق دم الرئيس إبراهيم الحمدي وأخيه عبد الله، وهما ينتظران الغداء، ولا يعلم أحد ان كانت الفتاتان قتلتا قبل الاخوين الحمدي أم بعدهما، فلم تظهر سوى صور الجثث الأربع في منظر خليع ومليء بالدماء.

صعد بعده الرئيس أحمد الغشمي المتهم الرئيسي في عملية الاغتيال والذي لم يستمر طويلًا حتى أجهزت عليه قنبلة كانت داخل شنطة ديبلوماسية حملها انتحاري من القيادة الجنوبية في 24 يونيو 1978م.

ليخلفه حسين العرشي موقتًا من 24 يونيو إلى 18 يوليو 78م، ليمسك بعده مباشرة زمام الأمور الرئيس الراحل علي عبدالله صالح والذي استمر في الحكم 33 عامًا في فترة شديدة الإرهاصات على الصعيدين.

إيران والعاصمة الرابعة

وسط موجة الاضطرابات هذه في دولة الجمهورية الفتية في صنعاء، كانت الجمهورية الاسلامية ترتب دولتها في طهران، وفي صنعاء كان الاسلاميون في نسختهم “الاخوانية” يصعدون ويسيطرون على مرافق التعليم والوعظ الديني، محيين النزوع الكامن في المذهب الزيدي للحكم والسلطة، ولم يأت العام 2015 الا وقد صارت صنعاء هي العاصمة الرابعة التي تسيطر عليها طهران، وفي فترة وجيزة استطاعوا تحويل العاصمة اليمنية وكثير من المدن إلى ما يشبه الحوزات والجغرافيات المغلقة لصالحهم.

الاسبوع الماضي تخرجت دفعة جديدة من طلبة الكلية الحربية بصنعاء التي تأسست عام 1963م أي عقب ثورة سبتمبر، ظهر الخريجون كما لو أنهم كتيبة من كتائب الحرس الثوري الإيراني، أو فرقة من فرق (النازية) من خلال شعارهم وحركة يدهم.

وبذات الأسبوع شاهدنا دفعة أولى تخرجت من كلية اللغات قسم اللغة “الفارسية” تحت اسم دفعة الشهيد (قاسم سليماني) وقبلها وصول السفير حسن ايرلو تحت جنح وظلال المجتمع الدولي.

ليس ذلك وحسب بل إن المؤشرات تدعو إلى التعجب من تلك النزعة المتسارعة والحماس منقطع النظير الذي أظهره الحوثيون في استكمال سيناريو التبعية لطهران وخذلان واضح للحالة الإنسانية الأسوأ على مستوى العالم.

بذلك تكون طهران قد ثبتت قدمًا صلبة جنوب الجزيرة العربية، في ظل صراع القوى الوطنية، التي يمارس بعضها نفس ممارسات أذرع إيران من الحوثيين، ما يسهل المهمة أكثر في اكتمال مشاهد العبث.

صنعاء.. طهران تحيي الصراعات الموغلة في القدم

لم تكن البحرين وأجزاء واسعة من المملكة العربية السعودية، والكويت ومصر؛ بمنأى عن طموح التاريخ الموغل في القدم للابناء، وهو وصف لبقايا فارس الذين حكموا اليمن قبل الاسلام، بل كانتا ولا تزالان على مرمى حجر من هذا التجريف الذي ينتشر كالوباء.

ثمة ظروف معينة ما تزال تَحُول دون حدوث أي انفجار، وثمة حسابات معلقة سوف تعكسها بوضوح التحركات العربية العربية، والانتخابات الأمريكية والصراع العربي الإسرائيلي الذي لم يعد بتلك الصورة التي كان يبدو عليها حتى في الإعلام الرسمي والخاص.

ناهيك عن انقسام البيت الخليجي والعربي عمومًا، وإقامة تحالفات شبه عاجزة عن سد أي فراغ أو من شأنها أن تصبح رافعة قوية لمشروع قوي في المستقبل القريب أو البعيد.

– نيوزيمن

آخر الاخبار