صراعا مستمرا منذ ثلاثة أعوام يمزق اليمن.. رويترز : اشتباكات عدن تشق صفوف حلفاء خليجيين في حرب اليمن

صراعا مستمرا منذ ثلاثة أعوام يمزق اليمن.. رويترز : اشتباكات عدن تشق صفوف حلفاء خليجيين في حرب اليمن

 

نيوز ماكس ون: قالت مصادر طبية لوكالة رويترز إن عشرة مقاتلين يمنيين على الأقل قتلوا كما أصيب 30 آخرون في اشتباكات اندلعت يوم الأحد في أنحاء مدينة عدن الساحلية بجنوب اليمن بين قوات موالية للحكومة اليمنية المتحالفة مع السعودية وانفصاليين جنوبيين متحالفين مع الإمارات.

وهذه أسوأ اشتباكات بين الجانبين وتهدد بعرقلة جهودهما المشتركة لقتال جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في شمال اليمن.

لكن صراعا مستمرا منذ ثلاثة أعوام يمزق اليمن ومن شأن الاقتتال في الجنوب تعقيد المأساة.

وتجيء اشتباكات عدن يوم الأحد بعد انقضاء مهلة حددها انفصاليون من المجلس الانتقالي الجنوبي لاستقالة حكومة رئيس الوزراء أحمد بن دغر التي يتهمونها بالفساد وسوء الإدارة.

وقال شهود من رويترز إن مسلحين انتشروا في معظم أحياء عدن يوم الأحد وهناك إطلاق نار كثيف وانفجارات في المدينة الساحلية.

وقالت صحيفة عدن الغد المحلية على موقعها الإلكتروني إن انفصاليين مسلحين انتزعوا السيطرة على قاعدة عسكرية مهمة وعدد من المباني الحكومية من جنود موالين للرئيس عبد ربه منصور هادي. وتحدث سكان عن تجمع مئات المتظاهرين الموالين للجنوب في ميدان رئيسي.

وذكرت عدة مستشفيات أن ما لا يقل عن عشرة مقاتلين لقوا حتفهم في القتال كما أصيب 30 آخرون.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الموالية للحكومة أن بن دغر أصدر توجيهات بوقف إطلاق النار وعودة القوات الموالية لحكومته إلى ثكناتها.

وأضاف بن دغر ”عليكم توجيه جميع الوحدات العسكرية بوقف إطلاق النار فورا وأن تعود جميع القوات إلى ثكناتها وإخلاء المواقع التي تم السيطرة عليها صباح اليوم من جميع الأطراف دون قيد أو شرط“.

كان بن دغر وصف في وقت سابق تحركات الانفصاليين الجنوبيين بأنها انقلاب وقال إن الأزمة في عدن ”تنحو شيئا فشيئا نحو المواجهة العسكرية الشاملة… هذه خدمة مباشرة للحوثيين وإيران“.

وأضاف عبر صفحته الرسمية على فيسبوك ”هذا أمر خطير وعلى التحالف والعرب جميعا أن يتحركوا لإنقاذ الموقف فالأمر بيدهم دون غيرهم والأمل كما نراه نحن في الحكومة معقود على الإمارات العربية المتحدة صاحبة القرار اليوم في عدن العاصمة المؤقتة لليمن“.

* عودة اليمن الجنوبي

ولا يزال هادي في السعودية لكن إدارته تسيطر شكليا على نحو أربعة أخماس أراضي اليمن. ويريد زعماء سياسيون وقادة عسكريون في عدن الآن إحياء دولة اليمن الجنوبي التي كانت مستقلة.

واتهم الانفصاليون الجنوبيون الأسبوع الماضي حكومة هادي بالفساد وعدم الكفاءة وطالبوها بالاستقالة.

وقال محمد علي المقدشي، وهو مستشار عسكري كبير لهادي، إن أي تحرك باتجاه التمرد سيجعل من الجنوبيين عدوا.

وأضاف المقدشي من قاعدة عسكرية نائية قرب مدينة مأرب بوسط اليمن في ساعة متأخرة من ليل السبت أنه لا فرق بين الحوثيين وأي شخص آخر يتمرد على الحكومة الشرعية سواء كان من اليمين أو اليسار أو الجنوب أو الشرق.

واتهم مصدر سياسي جنوبي كبير الحكومة بدفع النزاع باتجاه مواجهة مسلحة.

وقال المصدر ”يساور حكومة هادي القلق من خروج الشعب في أي مظاهرة لذا حاولوا منعها بالقوة ظنا منهم أنه إذا نشبت معركة فإن التحالف سيتدخل وينقذهم“.

وأصدر التحالف بقيادة السعودية بيانا في ساعة متأخرة ليل السبت قبل اندلاع الاشتباكات وحث فيه كل الأطراف على ”التهدئة وضبط النفس والتمسك بلغة الحوار الهادئ“.