شاهد.. المنحرف الذي استغل الإنترنت المُظلم لممارسة جرائمه وبيعها – تفاصيل | الاسم والصورة

بيتر سكالي، المنحرف الذي استغل الإنترنت المُظلم لممارسة جرائمه وبيعها

 

 

نيوز ماكس1 – منوعات :
تعيش الوحوش المفترسة في الأماكن المظلمة، وكان الأسترالي بيتر سكالي يعيش في أحلك أركان الإنترنت ظلاماً، فقبل القبض عليه عام 2015، سجّل سكالي مقاطع فيديو لنفسه وهو يعذِّب الفتيات الصغيرات ويعتدي عليهن جنسياً مقابل آلاف الدولارات على موقعه في شبكة الإنترنت المظلمة No Limits Fun، والذي يعمل بنظام الدفع مقابل المشاهدة.

وبعد سنوات من ملاحقته، تم القبض على المجرم الأسترالي في الفلبين عام 2015 حين اتُّهِمَ بإنتاج وبيع مقاطع فيديو الاعتداء على الأطفال عبر شبكة الإنترنت.

كانت جرائم سكالي مقززةً لدرجة أن البعض طالب بإعدامه. وبدلاً من ذلك، يقضي سكالي عقوبةً بالسجن مدى الحياة في سجنٍ فلبيني.

ومن خلال التطرق إلى قصته يمكن بسهولةٍ وصفه بأنه من أسوأ المعتدين على الأطفال جنسياً في العالم.

كيف صار بيتر سكالي مجرماً محترفاً؟

وُلِدَ بيتر سكالي في ملبورن بأستراليا، في يناير/كانون الثاني عام 1963، وعاش لفترة طويلة حياةً طبيعية ظاهرياً ولا تُلمِّح إطلاقاً إلى انحرافه عميق الجذور. وتزوج سكالي ليُنجب طفلين، وعاش مع عائلته بضاحية ناري وارن في ملبورن.

ولكنَّ شيئاً تحوّل في وقتٍ ما من حياته، إذ ترك سكالي عائلته وانتقل إلى المدينة.

انغمس سكالي في عالم الجريمة داخل ملبورن، فوضع خطةً للاحتيال على 20 مستثمراً وسلبهم أكثر من 2.68 مليون دولار. وحصل على حبيبةٍ ماليزية تُدعى لينغ، وصار قوّادها في “حفلات الجنس الصاخبة بالضواحي”.

وقال أحد شركاء سكالي السابقين: “لا يُحرّك بيتر سوى شيء واحد: المال”، حسب ما نشر موقع All That’s Interesting.

وحين أصبح سكالي محور تحقيقٍ بواسطة هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية عام 2009، قرّر الفرار من البلاد بعدها بعامين وانتقل إلى كاغيان دي أورو في جزيرة مينداناو بالفلبين.

وهناك، دشّن امبراطوريته المريضة.

شبكة للاعتداء على الأطفال جنسياً

من الفلبين، بدأ بيتر سكالي توسيع حلقة إجرامية دولية للاعتداء الجنسي على الأطفال، واعتمد في ذلك على مقاطع فيديو لأطفال يتعرّضون للاعتداء الجنسي والتعذيب.

كان يبُثّ تلك المقاطع على الهواء مباشرةً في شبكة الإنترنت المظلم للعملاء الذين يدفعون أجر ذلك عبر شركة الإنتاج خاصته: No Limits Fun، أو متعة بلا حدود.

وفي الفلبين، افترس سكالي المستضعفين، حيث عثر على ضحاياه الصغار من خلال الوعود لذويهم الفقراء بأنه سوف يُساعدهم بتوفير الطعام والتعليم. وكان له شريكتان فلبينتان، ظهرتا في مقاطع الفيديو المريضة التي كان ينشرها.

وكان المحتوى الذي يصنعه سكالي مروعاً، حيث تضمّن مقاطع اغتصاب وتعذيب لأطفال لم تتجاوز أعمارهم 18 شهراً في بعض الأحيان.

وكان الفحش الذي وصفه البعض في أحد المقاطع بعنوان “تدمير ديزي Daisy’s Destruction” مُروّعاً، لدرجة أن العديد من المحققين ظنوا أن المقطع المذكور كان مجرد أسطورة خيالية. لكنه لم يكُن كذلك مع الأسف.

وأشارت التحقيقات إلى أن سكالي خنق طفلةً عمرها 11 عاماً- في حالةٍ واحدة على الأقل- ثم دفن جثتها أسفل منزله.

لكن الأكثر ترويعاً من ذلك هو أنّ سكالي كان لديه عملاء -وأشخاص على الإنترنت- على استعدادٍ لدفع مبلغ 10 آلاف دولار مقابل المشاهدة الواحدة.

وفي تلك الأثناء انجذب معتدٍ آخر على الأطفال من أستراليا، يُدعى ماثيو ديفيد غراهم أو لوكس (22 عاماً)، إلى مقاطع سكالي الوحشية.

كان لوكس يُدير موقع Hurt2theCore الذي يُعتبر من أسوأ مواقع الإنترنت المظلمة سمعة.

وهناك كان الآلاف من الناس يُشاركون محتوى الاعتداء، الذي تضمن الشطر الأعظم منه أطفالاً صغاراً.

وحينها أخذ لوكس أحد أشهر مقاطع بيتر سكالي ونشرها على موقعه؛ لزيادة مشاهدي المقطع.

وسرعان ما انتبهت أجهزة إنفاذ القانون إلى المقطع المُروّع. ولأنه احتوى على شخصٍ نطق بعض الكلمات باللغة الهولندية؛ أثار المقطع انتباه الشرطة الهولندية أيضاً.

ورغم أنه قد تبيّن أن الشخص الموجود في المقطع لم يكن يتحدّث الهولندية، بل كانت له لكنةٌ أسترالية قوية ببساطة، فقد جمعت الشرطة الهولندية كثيراً من الأدلة عن ذلك الشخص، لدرجة أنّهم ظلوا يعملون على القضية حتى القبض عليه في عام 2015، لتتحوّل قضيته بذلك إلى قضيةٍ دولية.

الجهود الدولية لسجن سكالي

كان تحقيق القبض على سكالي صعباً. إذ قال المحقق الهولندي فريد الحموتي: “كان التحقيق أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش. أخفى سكالي نفسه جيداً على الإنترنت… لكنّنا عثرنا رغم ذلك على قطع صغيرة جديدة لحل اللغز، وقد وصلت بنا في النهاية إلى المشتبه به”.

وحين قُبِضَ على بيتر سكالي في فبراير/شباط عام 2015، كان لوكس قد سقط بالفعل وحُكِمَ عليه بالسجن 15 عاماً بعد أن وصف القاضي جرائمه بأنها “شرٌ خالص”، بحسب ما نشرت صحيفة NZherald.

وكان سكالي على وشك أن يُواجه عواقب أفعاله أيضاً ولكن حريقاً مثيراً للشبهات عقّد جهود إدانته. ففي عام 2015، اندلع حريقٌ في غرفة التحقيق التي كانت تحتوي على أفلام سكالي والْتهم معه كل شيء.

وكانت الأدلة تضم أجهزة، وبطاقات ذاكرة، وكاميرا، وسلسلة يُزعَم أنّ سكالي استخدمها في الاعتداءات التي يُحاكَم بموجبها.

لكن القضية المرفوعة ضده كانت قويةً بما يكفي دون الحاجة إلى أدلة. إذ قالت روبي مالانوغ، من فريق المحامين الذين ادَّعوا ضد بيتر سكالي، إنّ مقاطع الفيديو كانت “أكثر شيء مدمر” رأته في حياتها.

وأضافت: “بكيت كثيراً حين شاهدتها. وفي الواقع، أشعر الآن برغبة في البكاء لمجرد الحديث عنها”.

ورغم زعم سكالي أنه “نادمٌ” على فعلته، فإن أفعاله قالت عكس ذلك. إذ دفع بأنه غير مذنب، مما أجبر 10 على الأقل من ضحاياه على الشهادة واستعادة تجاربهم في جحيمه. كما يُرجَّح أنه واصل إدارة إمبراطوريته على الإنترنت المظلم، وتبادل المكالمات والرسائل النصية مع إحدى شريكاته قبل القبض عليها بنهاية المطاف.

كما قال إنه تعرض للاعتداء الجنسي من قِبل قس في فيكتوريا بصغره.

وحُكِم على سكالي بالسجن مدى الحياة في يونيو/حزيران عام 2018، لكن الفلبين ما تزال معقلاً للاعتداء الجنسي على الأطفال واستغلالهم. إذ وصف مدير المباحث المسؤول عن قضية سكالي، بول هوبكينز، شبكة الاعتداء على الأطفال هناك بأنها “وحشية”.

وكما تبيّن، فإنّ سكالي مجرد ثمرةٍ فاسدة سقطت من شجرةٍ ضخمة ومثيرة للاشمئزاز.

وفي العام 2020 ألقت الشرطة الأسترالية القبض على 44 رجلاً بجميع أنحاء البلاد، يُزعم أنهم ينتمون إلى عصابة دولية تشارك مواد تتعلق بإساءة معاملة الأطفال، تحت عنوان “عملية مولتو“.

وتبين أن بعض الرجال الذين تم القبض عليهم في أستراليا شاركوا مواد أنتجها سكالي.

استغلال الأطفال آخذ في الازدياد

في جميع أنحاء العالم، أصبح الاعتداء والاستغلال الجنسي للأطفال أكثر انتشاراً، ولكن في أستراليا، تشير الإحصائيات إلى أن الطلب على المواد الجنسية للأطفال ارتفع بصورة خيالية.

وأفادت وكالة فرانس برس بأنه مع بداية عمليات الإغلاق COVID-19 (بين فبراير/شباط وأبريل/نيسان 2020)، شهدت مواقع الإنترنت المظلم التي تعرض مواد استغلال الأطفال جنسياً أكثر من ضعف الأرقام من الفترة نفسها في عام 2019.