بعد تلقيها عدد من الضربات الموجعة .. توجهات لايران.. تقديم الحوثيين ” كبش فداء” لإنقاذ اقتصادها المنهار .. !

بعد تلقيها عدد من الضربات الموجعة .. توجهات لايران.. تقديم الحوثيين ” كبش فداء” لإنقاذ اقتصادها المنهار .. !

نيوز ماكس ون .. – فرضت الولايات المتحدة الامريكية ودول الخليج العربي عقوبات اقتصادية موجعة ضد ايران شملت شخصيات ايرانية مرتبطة بتصنيع وانتاج وتصدير القدرات الصاروخية الايرانية الى جماعات ارهابية في المنطقة وفي مقدمتها جماعة الحوثيين في اليمن، والتي تؤكد المؤشرات انها باتت ورقة قد تلقي بها ايران من تحت الطاولة لتفادي خطر اخر قادم قد يقضي على الاقتصاد الايراني. 

يأتي هذا التطور في الاحداث بصورة متسارعة لتتلقى ايران العديد من الضربات الاقتصادية والسياسية والعسكرية لمليشياتها، وفي ظل الانهيار الاقتصادي الايراني الكبير مؤخرًا بسبب دعم مليشياتها دون اي فائدة ترجى منها، قبل ان تأتي الولايات المتحدة الأمريكية بضربة كبيرة من خلال انسحابها من الاتفاق النووي مع ايران، مع الاجراءات التي تتخذها السياسية الامريكية الجديدة من فرض عقوبات متلاحقة على ايران منذ تولي دونالد ترامب للسلطة.
من جهتها .. فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات اقتصادية على خمسة مسؤولين إيرانيين زودوا الحوثيين في اليمن بخبرات تقنية مرتبطة بالصواريخ الباليستية، وفقا لبيان أصدره وزير الخزانة الأمريكية، ستيفن مونشن، الثلاثاء الماضي.

 

وجاء في بيان مونشن: “تستهدف وزارة الخزانة خمسة مسؤولين إيرانيين مرتبطين بفيلق القدس وبتطوير برامج الصواريخ الباليستية، فقد مكنت تصرفاتهم الحوثيين من إطلاق صواريخ على المدن السعودية والمنشآت النفطية”.

 

وأضاف البيان: “لقد عطلوا الجهود الإنسانية في اليمن وهددوا حرية الملاحة البحرية في المياه الإقليمية”، وتابع بيان الخزانة الأمريكية: أن على كل الدول أن تتحد لمنع إيران من تقديم الدعم المادي والعسكري والبشري لوكلائها في اليمن.

 

كما اكدت واشنطن عبر سفيرها لدى اليمن ماثيو تولر رفضها للتدخل الإيراني في اليمن، مؤكدة أنها لن تسمح لها بتهديد أمن المنطقة والعالم بسبب الطموح الايراني.
وفي اليمن تشهد العلاقات الحوثية الايرانية فتورا واضحا في الفترة الاخيرة حيث لم تبدي ايران اي اهتمام للوضع الحرج الذي باتت فيه جماعة الحوثيين عسكريا حيث تتعرض لضربات موجعة من قبل قوات المقاومة الوطنية المشتركة في الساحل الغربي وتمكنت من تحرير مناطق متعددة من سيطرة الحوثيين اضافة الى تضييق الخناق على الحوثي شخصيا في معقلة الرئيسي بمحافظة صعدة.
و تمكن الجيش اليمني من السيطرة على مناطق مهمة واستراتيجية في مديريات كتاف والبقع وغيرها من المناطق الحدودية لتنتقل المعركة من مناوشات كانت تقوم بها جماعة الحوثيين على الحدود السعودية الى استماتة ودفاع حوثي للحفاظ على مناطق مسقط الراس لزعيم المليشيا في صعدة .. وهو ما ادى الى توقف تام لمواجهات الحدود، لتنتقل الجماعة من وضع الهجوم الى مركز الدفاع محاولة المحافظة على ما تبقى من مناطق تحت سيطرتها والتي تتساقط تباعًا بشكل كبير.
وتعيش جماعة الحوثيين اليوم حالة انهيار كبيرة اقتصاديا وسياسيا وعسكريا حيث لم تتمكن جماعة الحوثيين من صرف نص الراتب لموظفي الدولة التي وعدت به قبل رمضان لاسباب تتعلق بقضايا فساد متورط فيها قيادات حوثية كبيرة وكذلك لتوقف حصول الحوثيين على الموادر المالية خاصة الموارد الضريبية بعد رفض الكثير من اليمنيين تسليم ضرائبهم وزكاة اموالهم لجماعة الحوثيين، والتي تعرت تمامًا بعد توقف للرواتب لاكثر من عام.
اما سياسيا فتعيش جماعة الحوثيين انهيار وارتباك واضح لاسيما بعد مقتل معظم القيادات الحوثية ابرزها الصماد واخرين بفعل ضربات جوية وتقدم عسكري قوي لقوات الجيش والمقاومة الوطنية المشتركة باسناد من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية والامارات، في اطار اعادة المحافظات اليمنية لاحضان الجمهورية، وتأمين المنطقة من الاطماع الايرانية وتهديداتها للملاحة الدولية .
واشنطن وبخطى متسارعة تضع ايران امام 12 شرطًا عليها نتفيذها كي تتجنب العقوبات التي فرضت وستفرض عليها والتي اعتبرت بالاشد في التاريخ.
حيث وضع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الاثنين سلسلة من الشروط والمطالب أمام النظام في إيران لتنفيذها، قائلا إن يد طهران للهيمنة على الشرق الأوسط لن تكون مطلقة بعد الآن، مؤكدا أن الإدارة الأميركية ستمنع إيران من حيازة سلاح نووي وستتصدى لأنشطتها المزعزعة للاستقرار.. وتتضمن هذه المطالب:
– تقديم جرد كامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية لكل الأنشطة العسكرية السابقة ضمن برنامجها النووي، ووقف هذه الأنشطة بشكل قاطع وقابل للإثبات.. إلى الأبد.
– وقف تخصيب اليورانيوم وعدم محاولة معالجة البلوتونيوم من جديد وإغلاق مفاعلها للماء الثقيل.
– منح الوكالة الدولية نفاذا مطلقا لكل المحطات النووية، العسكرية منها وغير العسكرية.
– وقف إنتاج الصواريخ البالستية ووقف تطوير وإطلاق الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية.
– إطلاق سراح مواطني الولايات المتحدة والدول الشريكة الحليفة المحتجزين بناء على تهم زائفة أو المفقودين في إيران.
– وقف دعم المجموعات الإرهابية في الشرق الأوسط بما يشمل حزب الله اللبناني وحماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.
– احترام سيادة الحكومة العراقية والسماح بنزع سلاح الميليشيات الشيعية وتسريحها وإعادة دمجها.
– وقف الدعم العسكري للميليشيات الحوثية والعمل لصالح تسوية سياسية سلمية في اليمن.
– الانسحاب من سورية وسحب جميع القوات التي تشرف عليها هناك.
– وضع حد لدعم طالبان ومنظمات إرهابية أخرى في أفغانستان والمنطقة والكف عن إيواء القاعدة.
– وقف دعم فيلق القدس في الحرس الثوري للإرهابيين في العالم.
– وضع حد لتصرفاتها التي تهدد جيرانها، والكثير منهم هم حلفاء للولايات المتحدة، وذلك يشمل التهديد بتدمير إسرائيل والقضاء عليها وكذلك إطلاق الصواريخ على السعودية والإمارات وتهديد الملاحة والهجمات الإلكترونية الهدامة.
وأضاف بومبيو أن واشنطن مستعدة لاتخاذ خطوات يستفيد منها الشعب الإيراني في حال التزمت طهران وغيرت من نهجها في المنطقة.
لتتوجه ايران بعد ذلك من ايجاد حل تخرج بها دون خسارة كبيرة ولتتخلى عن نبرتها الحادة التي اعتادتها في موقف راضخ ولتجد مليشياتها الحوثية عرض خاص الولايات المتحده الأمريكيه.
وذلك في ظل هذا الوقت الذي تعيشه المليشيا الحوةبة من انهيار المتسارع لتقف ايران بشكل واضح موقف المتفرج والمتجاهل لماوصلت إليه جماعة الحوثيين في اشارة واضحة الى ان ايران باتت تدرك ان الوقت قد حان للتضحية بالحوثيين وتقديمهم كبش فداء للمجتمع الدولي، لكي تتجنب انهيار اقتصادها وفي خطوة لابداء الطاعة والرضوخ للولايات المتحدة الامريكية لتتفادى بذلك فرض المزيد من العقوبات ضدها من قبل الولايات المتحدة ودول الخليج العربي.