اليمن : لماذا تغير فجأة موقف (الشرعية) من العميد طارق صالح ؟

اليمن لماذا تغير فجأة موقف الشرعية من العميد طارق صالح ؟

نيوز ماكس– إرم نيوز : في تقرير لها مؤخرًا، تقول مجلة “ذا إيكونوميست” البريطانية إن جمود جبهاتالقتال في اليمن ربما يكون سببه أن العديد من أمراء الحرب في البلادمستفيدون من هذا الوضع، خصوصًا في المناطق الشمالية المعروفة بأنها معاقل“*حزب الإصلاح اليمني، وحيث ينتشر بيع المساعدات الإنسانية والأسلحة المقدمة من التحالف، وفقًا للمجلة.
ما ذكرته المجلة البريطانية كانت ألمحت إليه قبل ذلك صحيفة “نيويورك تايمز”الأمريكية، التي أشارت إلى أن مأرب تبدو المحافظة الوحيدة المستفيدة منالوضع في اليمن.

مجلة “ذا إيكونوميست” وصفت هذا الوضع بالمقولة الشهيرة: ”مصائب قوم عند قومفوائد”، غير أن محللين ومصادر يمنية ترى أن هذه الحالة هي نتاج نهج متعمدمن حزب الإصلاح اليمني منذ بدء الحرب مع الحوثيين، في إطار خطط وأجنداتحزبية في المقام الأول، بعيدًا عن السعي لدحر الميليشيات المتحالفة مع إيران.

ووصف المحلل الكويتي فهد الشليمي، في تغريدة على حسابه بتويتر مؤخرًا، حزبالإصلاح بأنه “متكسب ومتوزع بين قطر والشرعية والحوثي سرًا، ولا يمكن الوثوقبه، ومتقلب والرهان عليه خاسر”.

وبرز توجه حزب الإصلاح في إجهاض الجهود التي يقوم بها التحالف للملمةالفرقاء اليمنيين، لتوجيه البوصلة نحو الهدف الأول، وهو تحرير اليمن منالميليشيات الانقلابية، في حملة إعلامية موجهة ضد العميد طارق صالح ابنشقيق الرئيس اليمني الراحل؛ لقطع الطريق أمام محاولته إضافة زخم جديد للحرب

على الحوثيين.

ويقول أحد نشطاء الحزب: “كوننا حزبًا سياسيًا له ثقله في الساحة اليمنية،نحتج وندين احتواء المؤتمريين الهاربين من صنعاء وقواتهم؛ لأن ولاءهم حوثي،ومن جهة أخرى قدمنا الشهداء في ثورة الشباب؛ من أجل التخلص من هيمنةالمؤتمريين، واليوم تتم إعادتهم إلى الواجهة على حساب حزبنا”.

وتفسر المصادر اليمنية الحملة ضد العميد طارق بأن هدفها الانقضاض على أيشريك للتحالف قد يؤثر على حضور حزب الإصلاح، كطرف في المعادلة السياسية،حتى لو كانت مصلحة التقدم في المعركة ضد الحوثيين المعزولين في صنعاء تقتضيذلك.

واشتد أوار الحملة الإعلامية ليمتد إلى دق إسفين الخلاف بين العميد طارقوالسياسيين في جنوب اليمن؛ من أجل قطع الطريق على أي تحالف يوحد كلمةاليمنيين، في أنانية حزبية ضيقة تغلب مصلحة الإصلاح الحزبية على حساب مصلحةالبلاد بكاملها، بحسب نشطاء يمنيين.

ويقول الكاتب والمحلل السياسي السعودي فهد ديباجي في تغريدة بتويتر: “تؤكدالأخبار أن بعض قيادات حزب_الإصلاح، والتي كانت الداعم الأول للقاعدة فياليمن والتي تدعمها قطر، ما زالت تعمل بكل الوسائل للتخلص منحزب_المؤتمر حزب_صالح، والهدف هو التخلص من الحزب المسيطر على المشهدالسياسي في #اليمن لمدة طويلة”.

ويضيف: “الهدف الثاني: الانتقام من الحزب الذي فتح المجال للطائرات بدونطيار للقضاء على بعض المنتمين لهم، والهدف الثالث: حتى يكون الميدان خاليًاللحوثي ذي الانتماء الإيراني، و للحزب الإخواني المدعوم من قطر، ليبقىاليمن تحت السيطرة الخاصة بهم”.

وبعيدًا عن الحملات الإعلامية، تتركز جهود أعضاء الحزب في استغلال مواقعهمداخل الحكومة الشرعية؛ لتمرير الأجندات الخاصة بالجماعة، عبر السيطرة علىقرارات وتوجهات الرئيس عبدربه منصور هادي، ورئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر،بدعم خفي من نائب الرئيس علي محسن الأحمر المقرب من الحزب.

وتشير المصادر اليمنية تعليقًا على ذلك إلى ما صدر مؤخرًا عن مسؤولين يمنيينمن بيانات موجهة بشكل مبطن للعميد طارق دون مبرر يذكر، خاصة أن نفس الأصواتكانت قبل أيام ترحب بأنصار صالح وتعتبرهم جهدًا مرحبًا به في إطار الحرب على الحوثيين.

ويفسر رئيس مركز عدن للبحوث الاستراتيجية، حسين حنشي، في حديث لـ “إرمنيوز”، مثل هذا التحول الذي يعكس نفوذ حزب الإصلاح بالقول: إن “نائب الرئيسينتمي للإصلاح وإدارة مكتب هادي عبدالله العليمي، هو شاب مؤدلج إخوانيًا،وينتمي إلى حزب الإصلاح، والحزب كفرع لجماعة الإخوان المسلمين يدير معاركه انطلاقًا من مصالح الجماعة، وليس الدولة”.

آخر الاخبار