الوزير قرقاش : مقتل صالح كان بداية نهاية الحوثيين .. اليمن يحتاج لبقاء التحالف بعد الحل

قرقاش : مقتل صالح كان بداية نهاية الحوثيين .. اليمن يحتاج لبقاء التحالف بعد الحل

نيوز ماكس ون- قال الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي ، إن قوة ميليشيات الحوثي تنحسر يوماً بعد يوم، بسبب الضغط العسكري المفروض عليها من قوات التحالف العربي التي تقودها السعودية. ونوه بأنه بعد التوصل إلى الحل السياسي، ستكون هناك حاجة لوجود محدد من هذه القوات للقضاء على «القاعدة» والإرهاب، مشيراً إلى أن الدولة اليمنية التي سينتجها الحل السياسي لا بد من تحصينها من الإرهاب و«القاعدة».

وأوضح قرقاش، في مقابلة مع «ديفينس ون» الأمريكية، أن الدولة اليمنية التي ستنشأ بعد تنفيذ الحل السياسي، ستكون في بداياتها ضعيفة، وستتعرض لمضايقات شديدة إذا لم نتطرق لمسألة الإرهاب.
وأضاف: «تعتبر هذه فرصة ذهبية بالنسبة لنا، للقضاء بشكل تام على تنظيم القاعدة. نحن نمتلك الكثير من التجارب الناجحة ضد التنظيم على مختلف الأصعدة»، معرباً عن تفاؤله بالجهود التي يبذلها مارتن جريفيث، المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن، في سبيل إيجاد حل سياسي تنتهي بموجبه الحرب التي امتدت ل 3 سنوات، خصوصاً وأن جريفيث عبر مراراً، عن أنه يسعى لإيجاد حلول سياسية للأزمة.
وأضاف قرقاش خلال المقابلة: «آمل في هذه المرة وعند بداية العملية السياسية الهادفة إلى تحقيق السلم والأمن في اليمن، أن يدرك الحوثيون أن المجتمع الدولي يريد إنهاء هذه الحرب وفق عملية سياسية، وأتمنى أن تكون تلك العملية السياسية نهاية هذه الحرب.
لقد فشلت الأطراف في المرة السابقة في إيجاد حل للمشكلة، بسبب رفض الحوثيين سحب قواتهم من العاصمة صنعاء، وبعض المدن الأخرى».
وأكد قرقاش أن أول قطرة في غيث الانهيار التام للحوثيين، كانت بوفاة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي تحالف معهم في كثير من جولات الصراع بين التمرد والحكومة الشرعية المدعومة من التحالف العربي. وقال: «إن زواج المصلحة الذي عقده صالح مع الحوثيين لم يدم طويلاً، ليسدل بذلك الستار على التحالف المؤقت الذي انتهى نهاية مأساوية بالنسبة لصالح.
ومن الواضح أن ميليشيات الحوثي تحاول المقاومة، بيد أنها لا تريد الآن إلا الحفاظ على الأماكن التي تسيطر عليها، بعد أن توقفت تماماً عملياتها التوسعية. وتابع قرقاش: «أصبحنا اليوم نشعر بتراجع قوة عدونا في العديد من المواقع، وإن الضغوطات العسكرية التي تمارسها قوات التحالف العربي الداعمة للشرعية، مصممة لتغيير الحسابات على أرض الواقع، الأمر الذي يمهد لفرض الحل السياسي».
وأكد قرقاش خلال المقابلة، ما ذهب إليه مسؤولون استخباراتيون من الولايات المتحدة، حينما قالوا إن إيران تستمر في دعم ميليشيات الحوثي الانقلابية.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية، إن إيران تقدم العون للجماعة الإرهابية وتزوّدها بمكونات الصواريخ.
وشدد على أن الدور الإيراني في هذه الحرب فاقم الأزمة بشكل كبير، حيث يقومون بدعم للحوثيين من خلال تزويدهم بالأسلحة والصواريخ على شكل قطع حتى لا يتم اكتشاف أمرهم.
وأضاف قائلاً: «لم تكن هناك في بداية الحرب مثل هذه المعدات التي يمتلكها الحوثيون حالياً، ومن الواضح أن التحالف تمكن من السيطرة على تدفق السلاح الإيراني إلى اليمن من حيث الكمية، وذلك لا يعني أننا كنا ناجحين تماماً في إغلاق جميع المنافذ التي يمكن من خلالها إيصال تلك الأسلحة».
وأضاف: «يأتي جزء كبير من الأسلحة الإيرانية من ميناء مركزي واحد في إيران، وهو ميناء بندر عباس، ومن ثم تتخذ السفن خطوطاً مختلفة».
وقلل قرقاش من أهمية الصواريخ ودورها في إطالة أمد الحرب، ووصف إطلاقها بواسطة الحوثيين بأنه محاولات من الجماعة الانقلابية لتشتيت انتباه أفراد الجماعة، وصرف أنظارهم عن الخسائر التي تكبدتها الميليشيات خلال الفترة الماضية.