إخوان اليمن .. قلق ومخاوف وتحريش حول المكتب السياسي للمقاومة الوطنية 

"المقاومة الوطنية" تعلن إشهار مكتبها السياسي

في اليمن | الإخوان.. قلق ومخاوف وتحريش حول المكتب السياسي للمقاومة الوطنية

 

 نيوز ماكس1 :

كان إشهار المكتب السياسي للمقاومة الوطنية يوم 25 مارس، كافياً ليتخلى سياسيون وقياديون في حزب الإصلاح عن كلمات مثل الوفاق، اللُّحمة، الالتحام، الوحدة، وتوحيد الصف، التي طغت على أحاديثهم فجأة خلال محنة الأيام الأخيرة في مأرب.. ومثلما ظهرت فجأة تخلصوا منها دفعة واحدة بداية من يوم الخميس الماضي.

لا نقول كل الإصلاحيين، بل الذين بقي فيهم قليل من أثر الثورة المنحوسة.. وهم ليس قلة، ولا بعيدين عن قياداتهم في المستوى العالي.. هؤلاء النشطاء لم يتبنوا الحملة  المقصودة لتشويه صورة المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، من تلقاء أنفسهم.

الإصلاحيون وحدهم، قلقون، مرهقون نفسياً من تلك الخطوة، ولعل الذي تابع وسائل إعلام حزب الإصلاح، مثل القنوات الفضائية الثلاث: يمن شباب، بلقيس، والمهرية، وصحف مثل مارب برس، المصدر أون لاين، وصل، ديبريفر، وتعز، إضافة إلى الذباب الإصلاحي الإلكتروني.. جيش كبير تبنى حملة التشويه والعدوانية والكراهية، ضد المقاومة الوطنية، وقائدها العميد طارق، ومكتبها السياسي.. وخلال هذه الحملة التي ما تزال مستمرة، عبروا عن مخاوفهم، وضموا إلى جانبهم خائفين كثر.

لقد أصابهم الإعياء من التفكير في المخاطر التي ستنتج عندما يغدو طارق قوة موازية للحوثيين.. مخاوف من مخطط إماراتي لزرع طارق صالح كقوة سياسية وعسكرية موازية للحوثيين في شمال البلاد، كما فعلت في جنوبها حين أنشأت المجلس الانتقالي الانفصالي!

وتملكهم الغضب من الشرعية والأحزاب الموالية لها، لأنها لم تصدر أي تعليق بعد إشهار المكتب السياسي للمقاومة الوطنية..

قالوا إن الإعلان عن المكتب السياسي، يثير مخاوف من عودة عائلة صالح إلى السلطة.. قلقون من المكتب السياسي، إذ إن طارق يسعى من خلاله إلى المشاركة في عملية التسوية السياسية القادمة..

مرة أخرى نتساءل: ما المخيف، ما المزعج في الأمر، ولِمَ القلق، يا قوم؟

نحن نتفهم عدم رضا الإخوان أن تغدو المقاومة الوطنية بقواتها ومكتبها السياسي قوة سياسية وعسكرية موازية للحوثيين في شمال البلاد.. نعم نتفهم ذلك بحكم أن حزب الإصلاح متفاهم مع الجماعة الحوثية على الشراكة.. لكن ما يضير عيال الإصلاح لو أصبحت المقاومة الوطنية قوة عسكرية سياسية في مواجهة الجماعة وميليشياتها سواءً في الشمال أو في الغرب أو في الوسط، أو في كل هذه الجهات؟ التهثوا مثل الكلاب حول الشرعية ونهشوا سلطتها، ويقولون: طارق يريد فرض نفسه على خارطة التسوية.. وربما ترجع عائلة صالح إلى السلطة.. ما المانع من ذلك؟

بعض منهم وضع نفسه في مقام الجدة الأشفق من الوالدة، وهي حين تتقمص هذا الدور تظهر بمظهر ساقطة منافقة كما يقول اليمنيون في أمثالهم.. قلقون على المؤتمر، نعم على المؤتمر الشعبي الذي جندوا أنفسهم لمحاربته وسعوا لإماتته، وإزاحته من الشرعية.. لماذا قلقون؟ قالوا: لأن المكتب السياسي للمقاومة الوطنية هو بديل للمؤتمر الشعبي العام.. وبينما القائد كان واضحاً بقوله: لسنا بديلاً لأحد.. ولم يرد في كلمته ذكر للمؤتمر، أخرج الإصلاحيون من الظلمة رجلاً تعيساً، أحمق، أدور، ليؤكد أن طارق صالح لا يمثل المؤتمر، وأنه لا يمكن لطارق الحديث باسم الحزب!!

ولم تغب (الحرشة) عن بال أصحاب حملة الكراهية والعدوانية، إذ قالوا إن طارق بات رئيساً للمكتب السياسي -هم عينوه رئيساً- فمن سيقود القوات المشتركة؟! أيضاً، ما دام طارق صالح قد بات رئيساً للمكتب السياسي، فمن سيقود المقاومة الوطنية المدعومة إماراتياً؟

ولم ينسوا التعبير عن خوفهم من أن يستحوذ طارق على جبهة الساحل الغربي، على الرغم من أن قواته تتمركز في المخا فقط لا غير، حسب زعمهم! لكن قد العميد أبو زرعة المحرمي، القائد العام لألوية العمالقة مساهم أمس بمرجام بين العيون، وأصابهم بالدار.. قال العميد أبو زرعة المحرمي: نبارك تشكيل مكتب سياسي، للمقاومة الوطنية.. وكلمة العميد الركن طارق محمد عبد الله صالح موفقة، وخطابه متزن، يحمل رؤية واضحة الأهداف.