توعد بالقضاء على المجلس الانتقالي | امبراطورية تاجر النفط العيسي تتعرض لانهيار اقتصادي وسياسي واسع – واسرار علاقته بالشرعية

توعد بالقضاء على المجلس الانتقالي | امبراطورية تاجر النفط العيسي تتعرض لانهيار اقتصادي وسياسي واسع – واسرار علاقته بالشرعية

كيف قطع وعدا لأتباعه في الحكومة بينهم الوزير الفقيه بدعمهم لرئاسة الحكومة، والقضاء على المجلس الانتقالي الجنوبي.

نيوز ماكس1

قالت مصادر اقتصادية وثيقة وفقا لـموقع “سوث24” أن شبكات رجل الأعمال اليمني الشهير أحمد العيسي الاقتصادية والسياسية بدأت تنهار وأنها باتت تواجه الإفلاس، عقب حزمة قرارات سياسية واقتصادية اتخذتها الحكومة اليمنية بقيادة رئيس الوزراء اليمني الدكتور معين عبد الملك.

وكشفت المصادر الوثيقة أن أحد الأذرع المالية للعيسي ويدعى “بندر علي علي الصغير” وهو وكيل تجاري يدير عمليات العيسي وينتمي لمحافظة حجة في شمال اليمن، تم القبض عليه قبل أيام في مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة بتهمة تسليم شيكات بنكية بلغت مئات الملايين من الدولارات بدون رصيد.

فساد بالجملة

وأشارت المصادر أن الوكيل الصغير سبق وتهرب من تسديد ملايين الدولارات من المستحقات لشركة مصافي عدن لقاء استئجار خزانات الوقود.

وقالت المصادر أن الصغير كان يدير العمليات غير القانونية للتاجر أحمد العيسي داخل وخارج اليمن. كما أن له ارتباط وثيق مع ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران.

وكان يقف الصغير بحسب المصادر التي تحدثت لـ سوث24 خلف منع عدد من بواخر التجار في جنوب اليمن، بينها سفينة كانت تحمل شحنة نفط قدمت إلى عدن في فبراير الماضي، لكسر احتكار النفط، عقب قرار رئيس الوزراء اليمني.

وعانى الأهالي في عدن طيلة السنوات الماضية من حرب وقود شرسة، قادها مسؤولون في الحكومة اليمنية مقربون من العيسي.

العيسي قطع وعدا لأتباعه في الحكومة بينهم وزير التأمينات نبيل الفقيه بدعمهم لرئاسة الحكومة، والقضاء على المجلس الانتقالي الجنوبي.

لوبي المال والسياسة

المصادر الوثيقة كشفت أن عدد من المسؤولين والوزراء في الحكومة اليمنية أوجدوا لوبي فساد عزز من نفوذ رجل الأعمال اليمني خلال السنوات الماضية، حتى بات يتحكم بالحكومة اليمنية ومواردها المالية، واتخاذ بعض القرارات السياسية والاقتصادية.

تجريد وزير النقل الجبواني قبل أيام من مهامه وإعلان استقالته عقب ذلك، تشير المصادر، أنه يأتي في إطار الحرب التي اندلعت في أروقة الحكومة اليمنية المترامية الأطراف، بين رئيس الحكومة ومجموعة من أعضاءها وبين أدوات العيسي داخلها.

تقول المصادر أن الوزراء المقربين من العيسي حاولوا اختطاف الحكومة اليمنية وقرارتها، وسعوا حثيثا لخلق تحالفات مع أطراف معادية للحكومة والتحالف العربي داخلها، بينها قطر وتركيا، فضلا عن اتخاذهم مواقف وتحركات سياسية قسمّت الحكومة الهشة في الأساس.

وقالت المصادر أن العيسي قطع وعدا لأتباعه في الحكومة بينهم وزير التأمينات نبيل الفقيه بدعمهم لرئاسة الحكومة، والقضاء على المجلس الانتقالي الجنوبي. لكن مساعيهم من أجل ذلك باءت بالفشل.

وذكرت المصادر أن العيسي لا يزال يمتلك مسؤولين ووزراء في الحكومة يديرون رغباته الاقتصادية، وهم على علاقة وثيقة ببعض أولاد الرئيس عبدربه منصور هادي، ونائبه الأحمر.

العيسي لا يزال يمتلك مسؤولين ووزراء في الحكومة يديرون رغباته الاقتصادية، وهم على علاقة وثيقة ببعض أولاد الرئيس عبدربه منصور هادي، ونائبه الأحمر.

وتشير المصادر أن منع رئيس الوزراء اليمني منح تصريح دخول لسفينة تتبع التاجر العيسي حاولت القدوم مؤخرا إلى عدن، كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، والتي دفعت ببعض المسؤولين لكشف أوراقهم وتقديم استقالاتهم. متوقعة المزيد خلال الأيام المقبلة.

وفي وقت سابق وجه رئيس الوزراء اليمني رسالة إلى قائد القوات المشتركة الفريق الركن “فهد بن تركي” طالبه فيها “بعدم التعامل أو اعتماد أي تصاريح أو خطاب لدخول أي من سفن الوقود إلى أي من الموانئ اليمنية إلا وفقاً للتصريح الصادر من المكتب الفني للمجلس الاقتصادي الأعلى”. كما ذكر موقع المصدر اون لاين في منتصف مارس آذار الفائت.

الأمر الذي دفع الوزير الجبواني، المتهم بتلقي أموال كبيرة من قطر، للاحتجاج، متهما “رئيس الوزراء بإلغاء “دور وزارة النقل في الرقابة والإشراف على الموانئ والشحنات، واتهم الوزير رئاسة الوزراء بالسعي إلى “تمرير سفن بطرق غير قانونية”.

تصدع الائتلاف الهش
وعقب استقالة الجبواني، وصف ائتلاف سياسي هش أنشأه وموله ويرأسه أحمد العيسى في جنوب اليمن لمقارعة المجلس الانتقالي الجنوبي، رئيس الوزراء الحالي معين عبدالملك بـ”الفاشل”، محملا إياه أسباب استقالة وزيري النقل والخدمة اليمنية بسبب “الوضع المتردي لأداء الحكومة”.
وهاجم ما يسمى” الائتلاف الوطني الجنوبي” في بيان اطلعت عليه سوث24، رئيس الحكومة، قائلا: “الفشل كان هو الإنجاز الأبرز والعنوان العريض لحكومته”. وأضاف: “عبدالملك حاول التغطية على فشله بتشتيت الانتباه وذر الرماد في العيون واستهداف الأصوات الوطنية القوية داخل الحكومة”.

وتصدع الائتلاف الهش بعد إصدار البيان السابق، ودفع أعضاء في الائتلاف لاستنكار ذلك واتهام قيادته بالعمل على تمزيقه.

وأكد رئيس الدائرة السياسية للائتلاف عبد الكريم السعدي، في بيان له “أن الائتلاف بات يعمل خارج ما اتفقت عليه القوى التي تشكل منها هذا الائتلاف، بل انه يضرب يوميا باللائحة التنظيمية عرض الحائط وبات يمارس سلوك لا يمت للعمل السياسي بصلة للأسف”.
وكان تقرير لفريق خبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن، تحدث عن تورط رجل الأعمال اليمني أحمد صالح العيسي، في فساد هائل مع الحكومة اليمنية “الشرعية” المعترف بها دولياً، تبلغ قيمته ملايين الدولارات.
وأشار التقرير الأممي الذي أُعلن عنه نهاية يناير الماضي، وتم رفعه لمجلس الأمن الدولي لاحقا، إلى أن فريق الخبراء مستمر في التحقيق في ممارسات فساد كبير، تتورط فيها قوى نافذة في “الشرعية” اليمنية ومن بينها أحمد العيسي المقرب من الرئيس عبدربه منصور هادي ونجله جلال، والذي عيّنه هادي نائباً لمدير مكتب رئاسة الجمهورية في اليمن للشؤون الاقتصادية.

– نقلا عن مركز سوث24 للأخبار والدراسات